علي أصغر مرواريد

344

الينابيع الفقهية

السرائر باب الشفعة وأحكامها : الشفعة في الشرع عبارة عن استحقاق الشريك المخصوص على المشتري تسليم المبيع بمثل ما بذل فيه أو قيمته ، على الصحيح من أقوال أصحابنا لأن بعضهم يذهب ويقول : إذا كان الثمن مما لا مثل له فلا يستحق الشفعة ، والأول هو الأظهر بينهم . وهي مأخوذة من الزيادة لأن سهم الشريك يزيد بما ينضم إليه وكأنه كان وترا فصار شفعا ويحتاج فيها إلى العلم بأمرين : شروط استحقاقها وما يتعلق بها من الأحكام . فشروط استحقاقها ستة : وهي أن يتقدم عقد بيع ينتقل معه الملك إلى المشتري ، وأن يكون الشفيع شريكا بالاختلاط في المبيع أو في حقه من شربه أو طريقه إذا بيع الملك والطريق معا لواحد ، وأن يكون الشريك واحدا على الصحيح من المذهب سواء كان في البساتين أو في الدور ، وأن يكون مسلما إذا كان المشتري كذلك ، وإلا يسقط حق المطالبة بعد عقد البيع ووجوبها له ، ولا يعجز عن الثمن . اشترطنا تقدم عقد البيع لأن الشفعة لا يستحق قبله بلا خلاف ولا تستحق بما ليس ببيع من هبة أو صدقة أو مهر أو مصالحة أو ما أشبه ذلك ، بدليل إجماع أصحابنا عليه ولأن إثبات الشفعة في المهر والصلح والهبة وغير ذلك يفتقر إلى دليل شرعي وليس في الشرع ما يدل عليه . واعتبرنا أن ينتقل الملك معه إلى المشتري تحرزا من البيع الذي فيه الخيار للبائع أو لهما