علي أصغر مرواريد
341
الينابيع الفقهية
إصباح الشيعة كتاب الشفعة الشفعة عبارة عن استحقاق الشريك المخصوص على المشتري تسليم المبيع بمثل ما بذل فيه أو قيمته . وهي مأخوذة من الزيادة لأن سهم الشريك يزيد ينضم إليه فكأنه كان وترا فصار شفعا . ويحتاج إلى معرفة شروط استحقاقها وأحكامها . أما الشروط فستة وهي : أن يتقدم عقد بيع ينتقل منه الملك إلى المشتري ، وأن يكون الشفيع شريكا بالاختلاط في المبيع أو في حقه من شربه أو طريقه ، وأن يكون واحدا ، وأن يكون مسلما إذا كان المشتري كذلك ، وأن لا يسقط حق المطالبة ، ولا يعجز عن الثمن . اشترطنا تقدم عقد البيع لأن الشفعة لا تستحق قبله ولا تستحق بما ليس ببيع من هبة أو صدقة أو مهر زوجة أو مصالحة وما أشبه ذلك ، واعتبرنا أن ينتقل الملك معه إلى المشتري تحرزا من البيع الذي فيه الخيار للبائع أو له وللمشتري معا فإن الشفعة لا تستحق هاهنا لأن الملك لم يزل عن البائع ، فأما ما لا خيار فيه أو فيه الخيار للمشتري وحده ففيه الشفعة لأن الملك قد زال به عنه ، واشترطنا أن يكون شريكا للبائع تحرزا من القول باستحقاقها بالجوار فإنه لا يستحق بذلك ، واشترطنا أن يكون واحدا لأن الشئ إذا كان مشتركا بين أكثر من اثنين فباع أحدهم لم يستحق شريكه الشفعة عند أكثر أصحابنا ، وعلى هذا إذا كان الشريك واحدا ووهب بعض السهم أو تصدق به وباع الباقي للموهوب له أو المتصدق عليه لم يستحق الشفعة ، واشترطنا أن يكون مسلما إذا كان المشتري كذلك تحرزا من الذمي