علي أصغر مرواريد
325
الينابيع الفقهية
تصرف في ما فيه إبطال الشفعة كما قدمناه . وإذا تقايلا ثم علم بالعيب أن له إبطال الإقالة فرده إلى المشتري . مسألة : إذا كانت الدار بين شريكين فقال الشفيع للمشتري اشتر نصف شريكي فقد نزلت عن الشفعة وتركتها لك ثم اشترى المشتري ذلك على هذا الشرط . هل تبطل شفعة الشفيع بذلك أم لا ؟ الجواب : لا تسقط شفعة الشفيع بذلك ، وله المطالبة بها لأنه إنما يستحق الشفعة بعد العقد . فإذا عفي قبل ذلك لم يصح لأنه يكون قد عفا عما لم يجب له ولا يملكه ، فلا يسقط حقه حين وجوبه بذلك . مسألة : الدار إذا كان نصفها طلقا ونصفها وقفا فباع مالك الطلق ذلك ، هل لأهل الوقف الشفعة في ذلك أم لا ؟ الجواب : ليس لأهل الوقف في هذا المبيع شفعة بلا خلاف . مسألة : إذا كان ثمن الشقص خمسين فاشتراه بمائة ، ثم أعطى البائع بدل المائة ما قيمته خمسون وباعه إياه بمائة ، هل يثبت للشفيع بذلك شفعة أم لا ؟ الجواب : لا يثبت ههنا للشفيع شفعة لأنه إنما يأخذ بثمن الشقص لا بدل ثمنه منه . مسألة : إذا كان الثمن جزافا مشار إليه ، وحلف المشتري أنه لا يعلم مبلغه ، هل تصح الشفعة بذلك أم لا ؟ الجواب : لا تثبت الشفعة ههنا ، لأن الثمن شئ لا يعلم مبلغه وليس يمكن أخذ الشفعة بشئ مجهول . مسألة : إذا اشترى انسان من غيره شقصا من أرض أو دارا لمملوك ، وقبض الشقص ولم يسلم المملوك . كيف الحكم في ذلك ؟ الجواب : الحكم في ذلك أن للشفيع الأخذ بقيمة المملوك فإن قبضه ثم هلك المملوك في يده بطل البيع ولم يبطل الشفعة في الشقص ولزمه البائع قيمة الشقص وقت قبضه ، ووجب على الشفيع قيمة المملوك في الوقت الذي كان فيه بيعه لأن ثمن الشقص إذا لم يكن له مثل ، وجبت القيمة فيه وفي وقت البيع .