علي أصغر مرواريد

308

الينابيع الفقهية

الانتصار كتاب الشفعة مسألة : وما انفردت به الإمامية : إثباتهم حق الشفعة في كل شئ من المبيعات من عقار وضيعة ومتاع وعروض وحيوان إن كان ذلك مما يحتمل القسمة أو لا يحتملها ، وخالف باقي الفقهاء في ذلك وأجمعوا على أنها لا تجب إلا في العقارات والأرضين دون العروض والأمتعة والحيوان ، وقد روي عن مالك خاصة أنه قال : إذا كان طعام أو بر بين شريكين فباع أحدهما حقه أن لشريكه الشفعة ، ثم اختلف أبو حنيفة والشافعي فقال أبو حنيفة تجب الشفعة فيما يحتمل القسمة ، ولا ضرر في قسمته وفيما لا يحتملها ، وأسقط الشافعي الشفعة عما لا يحتمل القسمة ويلحق الضرر بقسمته . دليلنا على صحة مذهبنا إجماع الإمامية على ذلك فإنهم لا يختلفون فيه ، ويمكن أن يعارض المخالفون في هذه المسألة بكل خبر ورد عن الرسول ص في إيجاب الشفعة مطلقا كروايتهم عنه ع أنه قال : الشفعة فيما لم يقسم . وأيضا ما رووه عنه ص من قوله : الشفعة في كل شئ والأخبار في ذلك كثيرة جدا ، ومما يمكن أن يعارضوا به أن الشفعة عندكم إنما وجبت لإزالة الضرر عن الشفيع ، وهذا المعنى موجود في جميع المبيعات من الأمتعة والحيوان ، فإذا قالوا : حق الشفعة إنما يجب خوفا من الضرر على طريق الدوام ، وهذا المعنى لا يثبت إلا في الأرضين والعقارات دون العروض ، قلنا : في الأمتعة ما يبقى على وجه الدهر مثل بقاء العراص والأرضين كالياقوت وما أشبهه