علي أصغر مرواريد

300

الينابيع الفقهية

مرز أو مسناة ، وسوق الماء أو اعتياد الغيث لمن أراد الزرع والغرس ، وكالحائط لمن أراد الحظيرة ، ومع السقف إن أراد البيت . القول في المشتركات : فمنها المسجد فمن سبق إلى مكان فهو أولى به ، فلو فارق بطل حقه إلا أن يكون رحله باقيا وينوي العود ، ولو استبق اثنان ولم يكن الجمع أقرع . ومنها المدرسة والرباط فمن سكن بيتا ممن له السكنى فهو أحق به وإن تطاولت المدة إلا مع مخالفة شرط الواقف وله أن يمنع من يشاركه ، ولو فارق لغير عذر بطل حقه . ومنها الطرق وفائدتها الاستطراق والناس فيها شرع ويمنع من الانتفاع بها في غير ذلك مما يفوت به منفعة المارة ، فلا يجوز الجلوس للبيع والشراء إلا مع السعة حيث لا ضرر ، فإذا فارق بطل حقه . ومنها المياه المباحة فمن سبق إلى اغتراف شئ منها فهو أولى به وتملكه مع نية التملك ، ومن أجرى فيها نهرا ملك الماء المجرى فيه ، ومن أجرى عينا فكذلك وكذا من احتقن شيئا من مياه الغيث أو السيل ، ومن حفر بئرا ملك الماء بوصوله إليه ولو كان قصده الانتفاع والمفارقة فهو أولى به ما دام نازلا عليه . ومنها المعادن فالظاهر لا يملك بالإحياء ، ولا يقطعها السلطان ، ومن سبق إليها فله أخذ حاجته فإن توافيا وأمكن القسمة وجب وإلا أقرع ، والباطنة تملك ببلوغ نيلها .