علي أصغر مرواريد

292

الينابيع الفقهية

فهي له وبعده لورثته ، وإن لم يكن لها مالك معين فهي للإمام ولا يجوز إحياؤها إلا باذنه ، فإن بادر وأحياها بغير إذنه لم يملكها ، فإن كان غائبا كان أحق بها ما دام قائما بعمارتها ، فإن تركها فبادت آثارها فأحياها غيره كان الثاني أحق وللإمام بعد ظهوره رفع يده ، وما هو بقرب العامر من الموات يصح إحياؤه إذا لم يكن مرفقا للعامر ولا حريما . الثاني : وكل أرض عليها يد مسلم لا يصح إحياؤها لغير المتصرف . الثالث : حريم العمارة : فإذا قرر البلد بالصلح لأربابه لم يصح إحياء ما حواليه من الموات من مجتمع النادي ومرتكض الخيل ومناخ الإبل ومطرح القمامة وملقى التراب ومرعى الماشية وما يعد من حدود مرافقهم ، وكذا سائر القرى للمسلمين والطريق والشرب وحريم البئر والعين ، ويجوز إحياء ما قرب من العامر مما لا يتعلق به مصلحته . وحد الطريق لمن ابتكر ما يحتاج إليه في الأرض المباحة خمس أذرع وقيل سبع فيتباعد المقابل ذلك ، وحريم الشرب مقدار مطرح ترابه والمجاز على طرفيه ، ولو كان النهر في ملك الغير فتداعيا الحريم قضي له مع يمينه على إشكال ، وحريم بئر المعطن أربعون ذراعا والناصح ستون والعين ألف في الرخوة وخمسمائة في الصلبة ، وحريم الحائط في المباح مقدار مطرح ترابه لو استهدم ، وللدار مطرح ترابها ومصب الميزاب والثلج والممر في صوب الباب هذا في الموات . ولا حريم في الأملاك لتعارضها . ولكل واحد أن يتصرف في ملكه كيف شاء ، ولو تضرر صاحبه فلا ضمان ، فلو جعل ملكه بيت حداد أو قصار أو حمام على خلاف العادة فلا منع ، ولو غرس في أرض أحياها ما يبرز أغصانه أو عروقه إلى المباح لم يكن لغيره إحياؤه وللغارس منعه وإن كان في مبدأ الغرس . الرابع : أن لا يكون مشعرا للعبادة كعرفة ومنى وجمع وإن كان يسيرا لا يمنع المتعبدين .