علي أصغر مرواريد
280
الينابيع الفقهية
شرائع الاسلام كتاب إحياء الموات والنظر في أطراف أربعة : الأول : في الأرضين : وهي إما عامرة وإما موات . فالعامرة ملك لمالكه لا يجوز التصرف فيه إلا باذنه ، وكذا ما به صلاح العامر كالطريق والشرب والقناة ، ويستوي في ذلك ما كان من بلاد الاسلام وما كان من بلاد الشرك ، غير أن ما كان من بلاد الاسلام لا يغنم وما في بلاد الشرك يملك بالغلبة عليه . وأما الموات فهو الذي لا ينتفع به لعطلته إما لانقطاع الماء عنه أو لاستيلاء الماء عليه أو لاستيجامه أو غير ذلك من موانع الانتفاع ، فهو للإمام ع لا يملكه أحد وإن أحياه ما لم يأذن له الإمام ، وإذنه شرط ، فمتى أذن ملكه المحيي له إذا كان مسلما ولا يملكه الكافر ، ولو قيل : يملكه مع إذن الإمام ع ، كان حسنا . والأرض المفتوحة عنوة للمسلمين قاطبة لا يملك أحد رقبتها ولا يصح بيعها ولا رهنها ، ولو ماتت لم يصح إحياؤها لأن المالك لها معروف وهو المسلمون قاطبة وما كان منها مواتا في وقت الفتح فهو للإمام ع ، وكذا كل أرض لم يجر عليها ملك لمسلم . وكل أرض جرى عليها ملك لمسلم فهي له أو لورثته بعهد ، وإن لم يكن لها مالك معروف معين فهي للإمام ولا يجوز إحياؤها إلا باذنه ، فلو بادر مبادر فأحياها من دون إذنه لم