علي أصغر مرواريد
264
الينابيع الفقهية
غنية النزوع فصل في إحياء الموات : قد بينا فيما مضى أن الموات من الأرض للإمام القائم مقام النبي ص خاصة وأنه من جملة الأنفال يجوز له التصرف فيه بأنواع التصرف ، ولا يجوز لأحد أن يتصرف فيه إلا باذنه ، ويدخل على ذلك إجماع الطائفة ، ويحتج على المخالف بما رووه من قوله ع : ليس لأحدكم إلا ما طابت به نفس إمامه . ومن أحيا أرضا بإذن مالكها أو سبق إلى التحجير عليها كان أحق بالتصرف فيها من غيره ، وليس للمالك أخذها منه إلا أن لا يقوم بعمارتها أو لا يقبل عليها ما يقبل غيره بالإجماع المشار إليه ، ويحتج على المخالف بما رووه من قوله ع : من أحيا أرضا ميتة فهي له ، وقوله : من أحاط حائطا على أرض فهي له ، والمراد بذلك ما ذكرناه من كونه أحق بالتصرف لأنه لا يملك رقبة الأرض بالإذن في إحيائها . ولا يجوز لأحد أن يغير ما حماه النبي ص من الكلأ لأن فعله حجة في الشرع يجب الاقتداء به كقوله ، على أن ذلك لمصلحة المسلمين وما قطع على أنه مفعول لمصلحتهم لم يجز نقضه . وللإمام أيضا أن يحمي من الكلأ لنفسه ولخيل المجاهدين ونعم الصدقة والجزية وللضوال ما يكون في الفاضل عنه كفاية لمواشي المسلمين ، وليس لأحد الاعتراض عليه ولا نقض ما فعله لأنه عندنا يجري في وجوب الاقتداء به مجرى الرسول ، ولأنا قد بينا أن الموات ملك له ومن ملك أرضا فله حمايتها بلا خلاف ، وقد روى المخالف أن النبي ص