علي أصغر مرواريد

216

الينابيع الفقهية

القول أقوال المخالفين ثم قال : وأول الأقوال أصح وأقرب إلى السداد . ثم قال : وقد روى أصحابنا في من رد عبدا أربعين درهما قيمته أربعة دنانير ، ولم يفصلوا ولم يذكروا في غيره شيئا ، ثم قال رحمه الله : وهذا على جهة الأفضل لا الوجوب ، هذا آخر كلام شيخنا أبي جعفر في مبسوطه وهو الحق اليقين . ولا تدخل الأمة في العبد بل لو وجد انسان أمة لم يكن حكمها حكم العبد لأن القياس عندنا باطل فلم ترد الأخبار إلا بالعبد ، والأنثى يقال لها : عبدة وأمة ، ولا تدخل الإناث في خطاب الذكران إلا على سبيل التغليب عند بعضهم وذلك مجاز والكلام في الحقائق ، وليس كذلك البعير لأن البعير يدخل فيه الذكر والأنثى لأنه بمنزلة الانسان من ابن آدم فليلحظ ذلك ويتأمل . ومن وجد شيئا يحتاج إلى النفقة عليه فسبيله أن يرفع خبره إلى السلطان لينفق عليه من بيت المال ، فإن لم يجده وأنفق عليه هو وأشهد على ما قلناه كان له الرجوع على صاحبه بما أنفقه عليه ، وإن كان ما أنفق عليه قد انتفع بشئ من جهته إما بخدمته أو ركوبه أو لبنه وكان ذلك بإزاء ما أنفق عليه لم يكن له الرجوع على صاحبه بشئ . والذي ينبغي تحصيله في ذلك أنه إن كان انتفع بذلك قبل التعريف والحول فيجب عليه أجرة ذلك ، وإن كان انتفع بلبن فيجب عليه رد مثله والذي أنفقه عليه يذهب ضياعا لأنه بغير إذ من صاحبه ، والأصل براءة الذمة ، وإن كان بعد التعريف والحول فإنه لا يجب عليه أجرة ولا رد شئ من الألبان والأصواف لأنه ما له بل هو ضامن للعين الموجودة فحسب . إذا وجد لقطة وجاء رجل فوصفها فإنه لا يخلو أن يكون معه بينة أو لم يكن معه بينة ، فإن وصفها ومعه بينة فإنه يعطيه ، فإن كان معه شاهد واحد حلف معه ، وإن لم يكن معه بينة فإنه لا يعطيه ، فإن وصفها ولم يكن معه بينة ووصف عقاصها - بالعين غير المعجمة المكسورة والفاء والصاد غير المعجمة وهو الجلدة التي فوق صمام القارورة - ووكاءها وهو شدادها ، وذكر وزنها وعددها وحليتها ووقع في قلبه وغلب على ظنه أنه صادق يجوز أن يعطيه فأما اللزوم فلا يلزمه الدفع إليه ، وقال قوم شذاذ من غير أصحابنا : يلزمه أن يعطيه