علي أصغر مرواريد

19

الينابيع الفقهية

فصل : فإذا ثبت جواز الوكالة فالكلام بعده في بيان ما يجوز التوكيل فيه وما لا يجوز ، ونأتي به على كتب الفقه : فالطهارة لا يصح التوكيل فيها ، وإذا استعان بغيره في صب الماء عليه على كراهة فيه أو غسل أعضائه على خلاف فيه لأن عندنا لا يجوز ذلك مع القدرة ، وينوي هو بنفسه رفع الحدث مع الضرورة ، وذلك ليس بتوكيل وإنما هو استعانة على فعل عبادة . والصلاة لا يجوز التوكيل فيها ولا يدخلها النيابة ما دام هو حيا إلا ركعتي الطواف تبعا للحج . والزكاة يصح التوكيل في اخراجها عنه وفي تسليمها إلى أهل السهمان ويصح من أهل السهمان التوكيل في قبضها . والصيام لا يصح التوكيل فيه ولا يدخله النيابة ما دام حيا ، فإذا مات وعليه الصوم أطعم عنه وليه أو صام عنه في الموضع الذي وجب عليه وفرط فيه ، وكذا في الصلاة على بعض الوجوه . والاعتكاف لا يصح التوكيل فيه بحال ولا يدخله النيابة بوجه . والحج لا يدخله النيابة مع القدرة عليه بنفسه ، فإذا عجز عنه بزمانة أو موت أو منع دخلته النيابة . والبيع يصح فيه التوكيل مطلقا في إيجابه وقبوله وتسليم المال فيه وتسلمه ، وكذا يصح التوكيل في عقد الرهن وفي قبضه ، ولا يتصور التوكيل في التفليس ، وأما الحجر فللحاكم أن يحجر بنفسه وله أن يستنيب غيره فيه . والصلح في معنى البيع يصح التوكيل فيه ، والحوالة يصح فيها التوكيل وكذا في عقد الضمان والشركة ، ويصح أيضا التوكيل في الوكالة فيوكل رجلا في توكيل آخر عنه ، ويصح أيضا في قبول الوكالة عنه ، والإقرار هل يصح فيه التوكيل أم لا ؟ فيه خلاف ، والعارية يصح فيها التوكيل لأنها هبة منافع ، والغصب لا يصح التوكيل فيه ، فإذا وكل رجل في الغصب فغصبه فالحكم يتوجه على الذي باشر الغصب كما يتوجه عليه بأن