علي أصغر مرواريد
173
الينابيع الفقهية
الجامع للشرائع باب الجعالة الجعالة عقد جائز من الطرفين ، فهي أن يقول لشخص : إن جئت بعبدي الآبق أو فرسي أو بعيري وشبه ذلك فلك درهم أو دينار أو هذا الثوب أو ثوب موصوف في ملكه أو ذمته ، فإن جاء به غيره لم يجب له شئ ، ويجوز أن يقول : من جاء بعبدي فله ذلك ، فإن جاء به الواحد فله ذلك وإن جاء به جماعة فذلك بينهم ، فإن قال : من جاء به فله شئ فأتي به ، فروى أصحابنا في رد الآبق من المصر دينارا قيمته عشرة دراهم ومن خارجه أربعة دنانير وألحق بعضهم البعير بذلك ، والظاهر يقتضي وجوب ذلك ولو أتى على القيمة ويرجع في غير ذلك إلى أجرة المثل ، ولو جاء به متبرعا لم يكن له شئ . ولو قال لواحد : إن جئت به فلك دينار فرده هو وآخر معه مساعدة له استحق المجعول له فقط الدينار ، فإن قال : رددته لأخذ العوض فنصف دينار للمجعول له ولا شئ للآخر وإن شرط شيئا مجهولا رجع إلى الأجرة ، ولو أخذ العبد وشبهه حين وجده وجب رده على صاحبه بغير أجرة ، فإن تركه عنده على أن لا يرده فهو ضامن له ، وروى الحسين بن زيد عن جعفر عن أبيه عن علي ع أنه كان يقول في الضالة يجدها الرجل فينوي أن يأخذ لها جعلا فتنفق قال : هو ضامن ، فإن لم ينو أن يأخذ لها جعلا ونفقت فلا ضمان عليه . فإن وجد عبدا فأبق من عنده لم يضمنه ، فإن ادعى عليه صاحبه أنه أرسله ولا بينة له حلف ما أرسله ولا داهن في إرساله ، فإن قال : من جاء به من موضع كذا فله كذا ، فجاء به من نصف الموضع فله النصف وعلى هذا ، وإن شرط لواحد كذا ولآخر كذا فمن جاء به وحده منهم فله ما سمي له ، فإن جاء اثنان به فلكل واحد نصف ما سمي له وعلى هذا .