علي أصغر مرواريد

163

الينابيع الفقهية

اللمعة الدمشقية كتاب الغصب وهو الاستقلال بإثبات اليد على مال الغير عدوانا . فلو منعه من سكنى داره أو إمساك دابته المرسلة فليس بغاصب ، ولو سكن معه قهرا فهو غاصب للنصف ، ولو ضعف الساكن ضمن أجرة ما سكن قيل : ولا يضمن العين ومد مقود الدابة غصب إلا أن يكون صاحبها راكبا قويا مستيقظا ، وغصب الحامل غصب للحمل ولو تبعها ففي الضمان قولان . والأيدي المتعاقبة على المغصوب أيدي ضمان فيتخير المالك في تضمين من شاء أو الجميع ويرجع الجاهل منهم بالغصب على من غره ، والحر لا يضمن بالغصب ويضمن الرقيق ، ولو حبس الحر لم يضمن أجرته إذا لم يستعمله بخلاف الرقيق ، وخمر الكافر المستتر محترم يضمن بالغصب بقيمته عند مستحليه وكذا الخنزير ، ولو اجتمع المباشر والسبب ضمن المباشر إلا مع الإكراه أو الغرور فيستقر الضمان في الغرور على الغار . ولو أرسل ماء في ملكه أو أجج نارا فسرى إلى الغير فلا ضمان إذا لم يزد عن قدر الحاجة ولم تكن الريح عاصفة وإلا ضمن . ويجب رد المغصوب ما دامت العين باقية ، ولو أدى رده إلى ذهاب مال الغاصب فإن تعذر ضمنه بالمثل إن كان مثليا وإلا فالقيمة العليا من حين الغصب إلى حين التلف ، وقيل : إلى حين الرد ، وقيل : بالقيمة يوم التلف لا غير . وإن عاب ضمن أرشه ويضمن أجرته إن كان له أجرة لطول المدة استعمله أو لا ، ولا فرق بين بهيمة القاضي والشوكي في ضمان الأرش ، ولو جنى على العبد المغصوب فعلى الجاني أرش الجناية وعلى الغاصب