علي أصغر مرواريد
145
الينابيع الفقهية
الجامع للشرائع باب الغصب : الغصب إثبات يد التعدي على مال الغير ، ويجب رد المغصوب مضيقا مع بقائه بنمائه المتصل والمنفصل ، فإن تلف رد مثله ، فإن لم يكن له مثل فقيمته مذ حين غصب إلى أن تلف ، وروى أصحابنا أنه يضمن بقيمته يوم غصبه . فإن تعذر المثل فالقيمة ، فإن طولب بالقيمة حين إعواز المثل ثم وجد المثل رده فقط ، وإن تعذر ثانيا فالقيمة الآن . فإن اختلف قيمة ما لا مثل له بعد تلفه استقرت بتلفه ولا يضمن زيادة السوق مع رد العين ، وإن نقصت القيمة بعيب رده مع أرش النقص وأجرته إن كان له أجرة كالدار والعقار لأنها كالأعيان وأجرة المثل لعمله إن كان ذا عمل وإن لم يعمل ، ولوطء الجارية البكر عشر قيمتها وللثيب نصف عشر قيمتها وما ينقص بالولادة ويرد الولد ويضمنه . وإن غصب قطنا فنسجه ثوبا رده ولا شئ له ، وإن صبغه بصبغ من ماله فله ، فإن نقصت قيمة الثوب به ضمن النقص ، وإن غصب حبا فزرعه أو بيضة فحضنها دجاجة فذلك لصاحبه وعلى الغاصب ضمانه ، وإن زرع الأرض المغصوبة أو غرسها قلع ذلك ولا أرش له وعليه أجرة الأرض وطم الحفر وأرش النقص . فإن غصب فحلا فأنزاه على غنمه فالسخال له وعليه الأجرة ، وإن غصب شاة فأنزى عليها فحله فالسخل لصاحب الشاة ، وإن غصب شعيرا ، فسمن به دابته ضمنه فقط ، وإن غصب من جنس الأثمان ما لصنعه قيمة ضمن ذلك بقيمته وإن زادت على