علي أصغر مرواريد

14

الينابيع الفقهية

الأمر في المائة يتضمن الأمر في ما دونها . وإن ابتاعها بخمسين ، لم يصح ذلك لأنه خالف صريح لفظه وابتاع ما نهي عن ابتياعه به وإن ابتاعها بأقل من خمسين ، لم يصح ، لأن نهيه عن ابتياع ما بخمسين يتضمن النهي عن ابتياعها بأقل من الخمسين وقد ذكر صحة ذلك ، لأنه دون المائة وصريح النهي يتناول الخمسين ، دون ما هو أقل منها ، والذي ذكرناه ، هو الصحيح . مسألة : إذا وكل غيره في بيع مملوك بمائة ، فباعه بمائة وقميص . ما القول في ذلك ؟ الجواب : البيع صحيح ، لأنه زاده نفعا كما أنه لو باعه بمأتين وقد ذكر أن ذلك لا يصح لأنه باعه بجنسين مختلفين والأمر له يتضمن بيعه بجنس واحد والذي قدمناه هو الصحيح . مسألة : إذا وكل غيره بأن يبتاع له مملوكا بثوب فابتاعه بنصف الثوب ، هل يصح ذلك أم لا ؟ الجواب : يصح ذلك لأنه زاده نفعا وخيرا كما لو أمره بأن يبتاعه بعشرة دنانير ، فابتاعه بخمسة دنانير . مسألة : إذا وكل غيره في ابتياع مملوكين وأطلق ذلك . ما الحكم فيه ؟ الجواب : إذا وكل بذلك فابتاعهما صفقة واحدة ، كان ذلك صحيحا . وإن ابتاعهما صفقتين ، كل واحد منهما صفقة ، صح ذلك أيضا لأنه لم يعين وأطلق . مسألة : إذا وكل غيره في ابتياع مملوك فابتاعه صفقتين ، هل يصح ذلك أم لا ؟ الجواب : لا يصح ذلك ، لأنه إذا ابتاع بصفقة ، حصل له فيه شركة وهذا عيب . مسألة : إذا ذكر انسان أنه وكيل لزيد الغائب وأقام على ذلك شاهدا واحدا فهل يصح ذلك بأن حلف مع الشاهد وإن أقام مع الشاهد امرأتين فشهدوا له بذلك ، هل يصح أم لا ؟ الجواب : لا يصح ذلك ، لأن اليمين مع الشاهد لا يقبل في الوكالات مثل الوصية وإنما تقبل في الأموال ولا تقبل فيها أيضا الشاهد مع امرأتين لمثل ما ذكرناه ولأنه لا دليل عليه . مسألة : إذا ادعى انسان ، أنه وكيل لزيد الغائب ، وأقام على ما ادعاه شاهدين فشهد أحدهما أنه وكله وشهد الآخر بأنه وكله إلا أنه عزله . هل يحكم له بصحة الوكالة أم لا ؟