علي أصغر مرواريد
138
الينابيع الفقهية
النظر الثالث : في اللواحق : وهي نوعان : النوع الأول : في لواحق الأحكام : وهي مسائل : الأولى : إذا زادت قيمة المغصوب بفعل الغاصب ، فإن كانت أثرا كتعليم الصنعة وخياطة الثوب ونسج الغزل وطحن الطعام ردة ولا شئ له ، ولو نقصت قيمته بشئ من ذلك ضمن الأرش ، وإن كان عينا كان له أخذها وإعادة المغصوب وأرشه لو نقص ، ولو صبغ الثوب كان له إزالة الصبغ بشرط ضمان الأرش إن نقص الثوب ، ولصاحب الثوب إزالته أيضا لأنه في ملكه بغير حق ، ولو أراد أحدهما ما لصاحبه بقيمته لم يجب على أحدهما إجابة الآخر ، وكذا لو وهب أحدهما لصاحبه لم يجب على الموهوب له القبول ، ثم يشتركان فإن لم ينقص قيمة مالهما فالحاصل لهما وإن زادت فكذلك ، ولو زادت قيمة أحدهما كانت الزيادة لصاحبها ، وإن نقصت قيمة الثوب بالصبغ لزم الغاصب الأرش ولا يلزم المالك ما ينقص من قيمة الصبغ ، ولو بيع مصبوغا بنقصان عن قيمة الصبغ لم يستحق الغاصب شيئا إلا بعد توفية المغصوب منه قيمة ثوبه على الكمال ، ولو بيع مصبوغا بنقصان عن قيمة الثوب لزم الغاصب إتمام قيمته . الثانية : إذا غصب دهنا كالزيت أو السمن فخلطه بمثله فهما شريكان ، وإن خلطه بأدون أو أجود قيل : يضمن المثل لتعذر تسليم العين ، وقيل : يكون شريكا في فضل الجودة ويضمن المثل في فضل الرداءة إلا أن يرضى المالك بأخذ العين ، أما لو خلطه بغير جنسه لكان مستهلكا وضمن المثل . الثالثة : فوائد المغصوب مضمونة بالغصب وهي مملوكة للمغصوب منه وإن تجددت في يد الغاصب أعيانا كانت كاللبن والشعر والوبر والثمر أو منافع كسكنى الدار وركوب الدابة ، وكذا منفعة كل ما له أجرة بالعادة ، ولو سمنت الدابة في يد الغاصب أو تعلم المملوك صنعة أو علما فزادت قيمته ضمن الغاصب تلك الزيادة ، فلو هزلت أو نسي الصنعة أو ما علمه فنقصت القيمة لذلك ضمن الأرش وإن رد العين ، وإن تلف ضمن قيمة الأصل والزيادة .