علي أصغر مرواريد
136
الينابيع الفقهية
والذهب والفضة يضمنان بمثلهما ، وقال الشيخ : يضمنان بنقد البلد كما لو أتلف ما لا مثل له . ولو تعذر المثل ، فإن كان نقد البلد مخالفا للمضمون في الجنس ضمنه بالنقد ، وإن كان من جنسه واتفق المضمون والنقد وزنا صح ، وإن كان أحدهما أكثر قوم بغير جنسه ليسلم من الربا ، ولا تظنن أن الربا يختص بالبيع بل هو ثابت في كل معاوضة على ربويين متفقي الجنس . ولو كان في المغصوب صنعة لها قيمة غالبا كان على الغاصب مثل الأصل وقيمة الصنعة وإن زاد عن الأصل ربويا كان أو غير ربوي ، لأن للصنعة قيمة تظهر لو ز يلت عدوانا ولو من غير غصب ، وإن كانت الصنعة محرمة لم يضمن . ولو كان المغصوب دابة فجنى عليها الغاصب أو غيره أو عابت من قبل الله سبحانه ردها مع أرش النقصان ، وتتساوى بهيمة القاضي وغيره في الأرش ، ولا تقدير في قيمة شئ من أعضاء الدابة بل يرجع إلى الأرش السوقي ، وروي : في عين الدابة رقع قيمتها وحكى الشيخ في المبسوط والخلاف عن الأصحاب في عين الدابة نصف قيمتها وفي العينين كمال قيمتها ، وكذا كل ما في البدن منه اثنان ، والرجوع إلى الأرش السوقي أشبه . ولو غصب عبدا أو أمة فقتله أو قتله قاتل ضمن قيمته ما لم تتجاوز قيمته دية الحر ، ولو جاوزت لم يضمن الزيادة ، ولو قيل : يضمن الزائد بسبب الغصب ، كان حسنا ، ولا يضمن القاتل غير الغاصب سوى قيمته ما لم تتجاوز عن دية الحر ، ولو تجاوزت عن دية الحر ردت إليه ، فإن زاد الأرش عن الجناية طولب الغاصب بالزيادة دون الجاني ، أما لو مات في يده ضمن قيمته ولو تجاوزت قيمة دية الحر ، ولو جنى الغاصب عليه بما دون النفس ، فإن كان تمثيلا قال الشيخ : عتق وعليه قيمته ، وفيه تردد ينشأ من الاقتصار بالعتق في التمثيل على مباشرة المولى . وكل جناية ديتها مقدرة في الحر فهي مقدرة في المملوك بحساب قيمته وما ليست بمقدرة في الحر ففيها الحكومة ، ولو قيل : يلزم الغاصب أكثر الأمرين من المقدر والأرش ، كان حسنا ، أما لو استغرقت ديته قيمته قال الشيخ : كان المالك مخيرا بين تسليمه وأخذ القيمة وبين إمساكه ولا شئ له تسوية بين الغاصب في الجناية وغيره ، وفيه تردد . ولو زادت قيمة المملوك بالجناية كالخصاء أو قطع الأصبع الزائدة رده مع دية الجناية لأنها مقدرة ، والبحث