علي أصغر مرواريد
133
الينابيع الفقهية
شرائع الاسلام كتاب الغصب والنظر في السبب والحكم واللواحق : أما الأول : فالغصب هو الاستقلال بإثبات اليد على مال الغير عدوانا ، ولا يكفي رفع يد المالك ما لم يثبت الغاصب يده ، فلو منع غيره من إمساك دابته المرسلة فتلفت لم يضمن ، وكذا لو منعه من العقود على بساطه أو منعه من بيع متاعه فنقصت قيمته السوقية أو تلفت عينه ، أما لو قعد على بساط غيره أو ركب دابته ضمن ، ويصح غصب العقار ويضمنه الغاصب ، ويتحقق غصبه ، بإثبات اليد عليه مستقلا دون إذن المالك وكذا لو أسكن غيره ، فلو سكن الدار مع مالكها قهرا لم يضمن الأصل ، وقال الشيخ : يضمن النصف ، وفيه تردد منشأه عدم الاستقلال من دون المالك ، ولو كان الساكن ضعيفا عن مقاومة المالك لم يضمن ، ولو كان المالك غائبا ضمن ، وكذا لو مد بمقود دابة فقادها ضمن ، ولا يضمن لو كان صاحبها راكبا لها . وغصب الأمة الحامل غصب لولدها لثبوت يده عليهما ، وكذا يضمن حمل الأمة المبتاعة بالبيع الفاسد ، ولو تعاقبت الأيدي الغاصبة على المغصوب تخير المالك في إلزام أيهم شاء أو إلزام الجميع بدلا واحدا ، والحر لا يضمن بالغصب ولو كان صغيرا ، ولو أصابه حرق أو غرق أو موت في يد غاصب من غير سببه لم يضمن ، وقال في كتاب الجراح : يضمنه الغاصب إذا كان صغيرا وتلف بسهب كلدغ الحية والعقرب ووقوع الحائط . ولو استخدم الحر لزمه الأجرة .