علي أصغر مرواريد

368

الينابيع الفقهية

الرد . ولا يصح أن يملك الانسان أحد والديه ولا واحدا من أولاده ذكرا كان أو أنثى ولا واحدة من المحرمات عليه من جهة النسب مثل الأخت وبناتها وبنات الأخ والعمة والخالة . ويصح أن يملك من الرجال ما عدا الوالد والولد من الأخ والعم والخال ، ومتى حصل واحدة من المحرمات اللاتي ذكرناهن في ملكه فإنهن ينعتقن في الحال . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : وكل من ذكرناه ممن لا يصح ملكه من جهة النسب فكذلك لا يصح ملكه من جهة الرضاع . والصحيح من المذهب أنه يصح أن يملكهن إذا كن أو كانوا من جهة الرضاع ، وهو مذهب شيخنا المفيد في مقنعته وهو الحق اليقين لأن الاجماع على من اتفقنا على إعتاقه والأصل بقاء الرق وثبوته ، فمن ادعى العتاق والخروج من الأملاك يحتاج إلى دليل شرعي لأنه حكم شرعي . وجملة الأمر وعقد الباب أن نقول : ذوو القربى من جهة النسب رجال ونساء . فالرجال العمودان الآباء وإن علوا والأبناء وإن سفلوا ، متى حصلوا في الملك انعتقوا في الحال وخرجوا من الأملاك بغير اختيار المالك ، وما عداهم من الرجال لا ينعتقون بل يرقون . فأما النساء فمن يحرم نكاحه على مالكها تنعتق على من ملكها من غير اختياره ورضاه وما عداهن من النساء لا ينعتقن إلا باختياره ورضاه . فأما الأقارب من جهة النسب رضاع وغيره فالصحيح من المذهب أنهم يملكون ولا ينعتق واحد منهم إلا برضا مالكه واختياره رجالا كانوا أو نساء ، ومتى ملك أحد الزوجين زوجه بطل العقد بينهما في الحال ، وكل من اشترى شيئا من الحيوان وكان حاملا من الأناسي وغيره ولم يشترط الحمل كان ما في بطنه للبائع دون المبتاع بمجرد العقد فإن اشترط المبتاع ذلك كان له . وقد ذكرنا أن شيخنا أبا جعفر قال في مبسوطه : إن البائع لا يجوز له أن يشترط الحمل لأنه كعضو من أعضاء الحامل . وكذلك قال ابن البراج في جواهر فقهه ، وبينا : أن هذا مذهب الشافعي