علي أصغر مرواريد

360

الينابيع الفقهية

كسره مثل بيض الدجاج إذا كان فاسدا فإن كان هكذا فالبيع باطل ، لأنه لا يجوز بيع ما لا قيمة له . وعلى هذا لا يجوز بيع الحشرات مثل الخنافس والجعلان وبنات وردان والذباب وغير ذلك ومتى أتلفه متلف فلا ضمان عليه ، لأنه لا قيمة له . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : فإن وجد فيه فاسد كان للمبتاع ما بين قيمته صحيحا ومعيبا وإن شاء رد الجميع واسترجع الثمن وليس له رد المعيب دون ما سواه ، وأطلق الكلام في ذلك إطلاقا على لفظ الخبر الذي أورده والتحرير والفتيا على ما حررناه ، فإنه رحمه الله رجع وحرر ذلك في مبسوطه . ولا بأس بابتياع الأعمى وشرائه وحكمه فيما ذكرناه حكم البصراء سواء . ولا بأس أن يبتاع الانسان من غيره شيئا متاعا أو حيوانا أو غير ذلك بالنقد والنسيئة ، ويشرط أن يسلفه البائع شيئا في مبيع أو يستسلف منه في شئ أو يقرضه شيئا معلوما إلى أجل أو يستقرض منه ، وإذا ابتاع على ذلك كان البيع صحيحا ووجب عليهما الوفاء بما اشترطا فيه ، لأنه شرط لا يخالف الكتاب والسنة فلا مانع يمنع من ذلك لقوله ع : المؤمنون عند شروطهم ، وقوله : الشرط جائز بين المسلمين ، وقد أبي ذلك كثير من مخالفي مذهب أهل البيت ع بغير حجة ولا برهان . وإذا ابتاع الانسان أرضا فبنى فيها أو غرس وأنفق عليها فاستحقها عليه انسان آخر كان للمستحق قلع البناء والغرس وأجرتها مدة ما كانت في يده ، ويرجع المبتاع على البائع إن كان غره بقيمته ما ذهب منه وغرمه وأنفق عليها ، فإن كان ما غرسه قد أثمر وأينع فالثمرة والزرع لصاحب الغرس والبذر ولصاحب الأرض قلعه لقوله ع : الزرع لمن زرعه وإن كان غاصبا ، المراد به نماؤه . وقوله ع في قلعه : ليس لعرق ظالم حق . وقد روي في بعض الأخبار أورد ذلك شيخنا أبو جعفر في نهايته : أنه إن كان ما غرسه قد أثمر كان ذلك لرب الأرض وعليه للغارس ما أنفقه وأجر مثله في عمله ، وهذا غير واضح ولا مستقيم لأنه مناف لأصول المذهب ولما عليه كافة المسلمين ، لأن نفس الغراس ملك للغارس فكيف يستحقها رب الأرض ومن أي وجه صارت له ؟ وأي دليل دل على ذلك ؟ ولا نرجع في ذلك