علي أصغر مرواريد
566
الينابيع الفقهية
الذهب في النحاس واليسير من الفضة في الرصاص فلا يمنع من صحة البيع بذلك الجنس . وقيل : ويجوز اشتراط صياغة خاتم في شراء درهم بدرهم للرواية ، وهي غير صريحة في المطلوب مع مخالفتها الأصل . والأواني المصوغة من النقدين إذا بيعت بهما جاز وإن بيعت بأحدهما اشترط زيادته على جنسه وتكفي غلبة الظن ، وحلية السيف والمركب يعتبر فيهما العلم إن أريد بيعهما بجنسهما فإن تعذر كفى الظن الغالب بزيادة الثمن عليها ، ولو باعه بنصف دينار فشق إلا أن يراد صحيح عرفا أو نطقا وكذا نصف درهم ، وحكم تراب الذهب والفضة عند الصياغة حكم المعدن وتجب الصدقة به مع جهل أربابه ، والأقرب الضمان لو ظهروا ولم يرضوا بها ، ولو كان بعضهم معلوما وجب الخروج من حقه . خاتمة : الدراهم والدنانير يتعينان بالتعيين في الصرف وغيره ، فلو ظهر عيب في المعين من غير جنسه بطل فيه ، فإن كان بإزائه مجانس بطل البيع من أصله كدراهم بدراهم ، وإن كان مخالفا صح في السليم وما قابله . ويجوز الفسخ مع الجهل ، ولو كان العيب من الجنس وكان بإزائه مجانس فله الرد بغير أرش ، وفي المخالف إن كان صرفا فله الأرش في المجلس والرد وبعد التفرق له الرد ، ولا يجوز أخذ الأرش من النقدين ولو أخذ من غيرهما قيل : جاز ، ولو كان غير صرف فلا شك في جواز الرد والأرش مطلقا ، ولو كانا غير معينين فله الإبدال ما داما في المجلس في الصرف ، وفي غيره وإن تفرقا . الفصل السادس : في السلف : وينعقد بقوله : أسلمت إليك أو أسلفتك كذا في كذا إلى كذا ، ويقبل المخاطب . ويشترط فيه : ذكر الجنس والوصف الرافع للجهالة الذي يختلف لأجله الثمن اختلافا