علي أصغر مرواريد
558
الينابيع الفقهية
والمباح : ما خلا عن وجه رجحان . ثم التجارة تنقسم بانقسام الأحكام الخمسة . الفصل الثاني : في عقد البيع وآدابه : وهو الإيجاب والقبول الدالان على نقل الملك بعوض معلوم فلا تكفي المعاطاة ، نعم يباح التصرف ويجوز الرجوع مع بقاء العين ، ويشترط وقوعهما بلفظ الماضي : كبعت واشتريت وملكت ، ويكفي الإشارة مع العجز ولا يشترط تقديم الإيجاب على القبول وإن كان أحسن . ويشترط في المتعاقدين الكمال والاختيار إلا أن يرضى المكره بعد زوال الكراهة والقصد ، فلو أوقعه الغافل أو النائم أو الهازل لغا ، ويشترط في اللزوم الملك أو إجازة المالك وهي كاشفة عن صحة العقد ، فالنماء المتخلل للمشتري ونماء الثمن المعين للبائع . ولا يكفي في الإجازة السكوت عند العقد أو عند عرضها عليه ويكفي : أجزت أو أنفذت أو أمضيت أو رضيت وشبهه ، فإن لم يجز انتزعه من المشتري ، ولو تصرف فيه بماله أجرة رجع بها عليه ، ولو نما كان لمالكه ويرجع المشتري على البائع بالثمن إن كان باقيا عالما كان أو جاهلا ، وإن تلف قيل : لا رجوع مع العلم ، وهو بعيد مع توقع الإجازة . ويرجع بما اغترم إن كان جاهلا . ولو باع غير المملوك مع ملكه ولم يجز المالك صح في ملكه وتخير المشتري مع جهله ، فإن رضي صح في المملوك بحصته من الثمن بعد تقويمهما جميعا ثم تقويم أحدهما ، وكذا لو باع ما يملك وما لا يملك كالعبد مع الحر والخنزير مع الشاة ، وتقويم الحر لو كان عبدا ، والخنزير عند مستحليه . وكما يصح العقد من المالك يصح من القائم مقامه وهم ستة : الأب والجد والوصي والوكيل والحاكم وأمينه ، وبحكم الحاكم المقاص . ويجوز للجميع تولي طرفي العقد إلا الوكيل والمقاص ولو استأذن الوكيل جاز ، ويشترط كون المشتري مسلما إذا ابتاع مصحفا أو مسلما إلا في من ينعتق عليه .