علي أصغر مرواريد
525
الينابيع الفقهية
البحث الثاني : في أحكامه : لا يشترط ذكر موضع التسليم على إشكال وإن كان في حمله مؤنة ، فلو شرطاه تعين ولو اتفقا على التسليم في غيره جاز ، ومع الإطلاق ينصرف وجوب التسليم إلى موضع العقد ، ولو كانا في برية أو بلد غربة وقصدهما مفارقته قبل الحلول ، فالأقرب عندي وجوب تعيين المكان ويجب أن يدفع الموصوف ، فلو دفع غير الجنس لم يجب القبول وكذا الأردأ ، ولو كان من الجنس مساويا أو أجود وجب . ولو اتفقا على أن يعطيه أردأ منه وأزيد ، فإن كان ربويا لم يجز على إشكال وإلا جاز وليس له إلا أقل ما يتناوله الوصف ، وله أخذ الحنطة خالية من التبن والزائد على العادة من التراب وأخذ التمر جافا ، ولا يجب تناهي جفافه ولا يقبض المكيل والموزون جزافا ، وله ملاء المكيال وما يحتمله ولا يكون ممسوحا من غير دق ولا هز . ولا يجوز بيع السلف قبل حلوله ويجوز بعده قبل القبض على الغريم وغيره على كراهية ، ويجوز بيع بعضه وتوليته وتولية بعضه ، ويجوز أن يسلف في شئ ويشترط السائغ كالقرض والبيع والاستسلاف والرهن والضمين ، ولو أسلف في غنم وشرط أصواف نعجات معينة صح ، ولو شرط كون الثوب من غزل امرأة معينة أو الثمرة من نخلة بعينها لم يلزم البيع ، أما لو أسند الثمرة إلى ما لا يحيل عادة كالبصرة جاز . فروع : أ : لو أسلف عرضا في عرض موصوف بصفاته فدفعه عند الأجل وجب القبول ، فلو كان الثمن جارية صغيرة والمثمن كبيرة فجاء الأجل وهي على صفة المثمن وجب القبول ، وإن كان البائع قد وطئها ، ولا عقر عليه وإن كان حيلة . ب : لو اختلفا في المسلم فيه فقال أحدهما : في حنطة والآخر في شعير ،