علي أصغر مرواريد
513
الينابيع الفقهية
الفصل الثاني : في بيع الثمار : وفيه مطلبان : الأول : في أنواعها : يجوز بيع ثمرة النخل بشرط الظهور عاما واحدا وأزيد ولا يجوز قبله مطلقا على رأي ، ولا يشترط فيما بدا صلاحه وهو الحمرة أو الصفرة الضميمة ولا زيادة على العام ولا شرط القطع إجماعا . وهل يشترط أحدها فيما لم يبد صلاحه ؟ قولان : أقربهما إلحاقه بالأول ، ولو بيعت على مالك الأصل أو باع الأصل واستثنى الثمرة فلا شرط إجماعا ، وأما ثمرة الشجر فيجوز بيعها مع الظهور وحده انعقاد الحب ولا يشترط الزيادة على رأي ، ولا يجوز قبل الظهور عاما ولا اثنين على رأي ولا فرق بين البارز كالمشمش والخفي كاللوز . وأما الخضر فيجوز بيعها بعد ظهورها وانعقادها لا قبله لقطة ولقطات ، والزرع يجوز بيعه سواء انعقد السنبل فيه أو لا قائما وحصيدا ، منفردا ومع أصوله بارزا كان كالشعير أو مستترا كالحنطة والعدس والهرطمان والباقلي . ولو كان مما يستخلف بالقطع كالكراث والرطبة وشبهها جاز بيعه جزة وجزات ، وكذا ما يخرط كالحناء والتوت خرطة وخرطات منفردة ومع الأصول بشرط الظهور في ذلك كله ، ولو باع الزرع بشرط القصل وجب قطعه على المشتري فإن لم يفعل فللبائع قطعه وتركه بالأجرة ، وكذا لو باع الثمرة بشرط القطع . المطلب الثاني : في الأحكام : ليس للبائع تكليف مشتري الثمرة القطع قبل بدو صلاحها إلا أن يشترطه بل يجب عليه تبقيتها إلى أوان أخذها عرفا بالنسبة إلى جنس الثمرة ، فما قضت العادة بأخذه بسرا اقتصر على بلوغه ذلك وما قضت بأخذه رطبا أو قسبا أخر إلى وقته ، وكذا لو باع الأصل واستثنى الثمرة وأطلق وجب على المشتري إبقاؤها . ولكل من مشتري الثمرة وصاحب الأصل سقى الشجر مع انتفاء الضرر ، ولو