علي أصغر مرواريد
505
الينابيع الفقهية
ولو اتفق عقد الوكيلين على الجمع والتفريق في الزمان بطلا ولو سبق أحدهما ضح خاصة ويحتمل التنصيف في الأول فيتخيران ، ولو باعا على شخص ووكيله أو على وكيليه دفعة فإن اتفق الثمن جنسا وقدرا صح وإلا فالأقرب البطلان ، ولو اختلف الخيار فالأقرب مساواته لاختلاف الثمن إلا أن يجعلاه مشتركا بينهما . الفصل الثالث : العوضان : وشرط المعقود عليه الطهارة فعلا أو قوة ، وصلاحية المتملك فلا يقع العقد على حبة حنطة لقلته ، والمغايرة للمتعاقدين فلو باعه نفسه فالأقرب البطلان ، وإن كان الثمن مؤجلا بخلاف الكتابة والانتفاع به فلا يصح على ما أسقط الشرع منفعته كآلات الملاهي ولا على ما لا منفعة له كرطوبات الانسان وشعره وظفره عدا اللبن ، والقدرة على التسليم فلا يصح بيع الطير في الهواء إذا لم يقض عادته بعوده ولا السمك في الماء إلا أن يكون محصورا ولا الآبق منفردا إ على من هو في يده ، والعلم فلا يصح بيع المجهول ولا الشراء به . ولا يكفي المشاهدة في المكيل والموزون والمعدود سواء كان عوضا أو ثمنا بل لا بد من الاعتبار بأحدهما ، ولا يكفي الاعتبار بمكيال مجهول ولو تعذر وزنه أو كيله أو عدة اعتبر وعاء وأخذ الباقي بالحساب ، ويكفي المشاهدة في الأرض والثوب وإن لم يذرعا ، ولو عرف أحدهما الكيل أو الوزن وأخبر الآخر صح فإن نقص أو زاد تخير المغبون ، ولو كان المراد الطعم أو الريح افتقر إلى معرفته بالذوق أو الشم . ويجوز شراؤه من دونهما بالوصف فإن طابق صح وإلا تخير ، والأقرب صحة بيعه من غير اختبار ولا وصف بناء على الأصل من السلامة ، فإن خرج معيبا فله الأرش إن تصرف وإلا الأرش أو الرد والأعمى والمبصر سواء ، ولو أدى اختباره إلى الإفساد كالبطيخ والجوز والبيض جاز بيعه بشرط الصحة ، فإن كسره المشتري فخرج معيبا فله الأرش خاصة إن كان لمكسوره قيمة والثمن بأجمعه إن لم يكن