علي أصغر مرواريد
490
الينابيع الفقهية
جنسين فصاعدا ، وإذا حل الأجل فتوانى حتى تعذر المبيع بذهاب وقته كالرطب فله الفسخ وأخذ رأس ماله والإنظار إلى قابل . ويجوز أن يبيع على المسلم إليه بعد حلول فيه بجنس ذلك الثمن متماثلا ، ولا يجوز متفاضلا ويجوز أن يبيعه بجنس آخر وإن زادت قيمته على الثمن ، وإذا حل ثمن النسيئة أخذ به ما شاء ، ويجوز توكيل المسلم إليه المسلم في شراء فيه بماله وقبضه عن حقه على كراهة ، ويجوز السلف صفقة في أجناس متفقة ومختلفة بشروط السلف ، ولا يجوز إسلاف السمسم في الشيرج والزيت في الزيتون وبالعكس ويجوز إسلاف السمن في الزيت وبالعكس . وروي جواز السلف في الجلود إذا شاهد الغنم ولا عمل عليه ، ويجوز السلم في الحيوان بالشروط المصححة له واللبن في السمن على ذلك وبالعكس ، وفي الصوف والشعر والوبر والقطن والطعام والأثمان العروض وبالعكس ، وإن اختلفا في قدر الثمن ولا بينة فالقول قول المشتري مع يمينه لأن السلعة ليست قائمة ، فإن اتفقا على قدر الأجل واختلفا في ابتدائه ولا بينه فالقول قول من أنكر تقدمه مع يمينه . باب بيع الماء والشرب وحريم الحقوق وغيره : يجوز بيع الشرب المملوك وحصة منه مشاعة ولمن ينتفع به أياما معلومة ويملك ما حازه في آنية أو بئر أو مصنع من المباح ، ويجوز بيع الماء في جرة ومصنع ولا يجوز بيعه في بئر نابعة ، وليس لأحد المنع من الماء المباح كالفرات ودجلة ، وإن كان المباح يجري إلى مزارع الناس سقى منه الأعلى للزرع إلى الشراك وللنخل إلى الكعب ثم أرسله إلى أسفل منه ، ولا يجوز لأحد المنع منه واستحداث نهر عليه إلا بعد الفاضل عن حاجة الذين يجري المال إلى مزارعهم ، وإذا لم يجر إلى المزارع لم يجز بيعه ، فإن أخذ منه في نهر فهو ملكه جاز له بيع الفاضل عنه على كراهية . ويجوز بيع المرعى والكلأ إذا كان في ملكه وأن يحمي ذلك في ملكه ، فأما الحمى العام فليس إلا لله ورسوله ص وأئمة المسلمين صلوات الله عليهم يحمي