علي أصغر مرواريد
471
الينابيع الفقهية
أحكام الخيار : وإذا وقع البيع فهما بالخيار ما لم يفترقا أو يتخايرا بأن يختار إمضاء البيع أو يعقداه على أن لا خيار بينهما ، والتفرق يكون بخطوة فما زاد فإن قاما ومشيا معا فهما على الخيار . وإن تبايعا حيوانا يصح بيعه فللمشتري الخيار ثلاثا بلا شرط ، وإن شرطا خيارا لهما أو لأحدهما مدة معلومة جاز وإن زادت على الثلاثة وابتداء المدة من حين العقد ، وقيل : من حين التفرق وإن تبايعا ولم يتقابضا فالبيع لازم إلى ثلاث ، فإن مضت من غير قبض فللبائع الفسخ والإمضاء وكذلك لو قبض بعض الثمن أو كله فبان مستحقا وفيما لا يبقى يوما إلى الليل ثم للبائع الخيار ، وروي الخيار في الجارية في هذه المسألة إلى شهر للبائع . وخيار المجلس والشرط يورث فإن جنا أو أغمي عليهما أو جن أحدهما أو أغمي عليه قام الولي مقامهما يفعل الأصلح ، وإن أكرها على التفرق من المجلس ولم يمنعا من النطق سقط الخيار فإن منعا منه فالخيار باق ، وإذا تلف المبيع قبل القبض فهو من ضمان البائع ، وكذلك معه إلى ثلاثة أيام في الحيوان ما لم يحدث المشتري فيه حدثا يدل على الرضا ، وفي غير الحيوان الهلاك ممن لا خيار له منهما ، فإن هلك المبيع في الثلاث ولم يتقابضا أو في اليوم فيما لا يبقى فالهلاك من البائع ، وقيل من المشتري وبعدها من البائع قولا واحدا . وإن حصل من المبيع نماء في المدة أو التقط لقطة أو وجد كنزا إن كان رقيقا فهو للمشتري ، وإن شرطا خيارا مجهولا بطل البيع ولا يستقر الضمان على المشتري حتى يقبض ، والقبض فيما ينقل النقل وفيما يتناول باليد التناول وفيما سواهما التخلية ، وينتقل المبيع إلى المشتري بالعقد وانقضاء الخيار ، وقيل بالعقد ولا ينفذ تصرف المشتري فيه حتى ينقضي خيار البائع ، ولا تصرف البائع في الثمن المعين حتى ينقضي خيار المشتري . لا يصح البيع فيما لا يملكه المسلم كالحر والخمر والخنزير والكلب إلا كلب صيد أو ماشية أو حائط أو زرع والنبيذ وكل مسكر والفقاع كالخمر ، ولا يجوز بيع نجاسة كعذرة وبول ما لا يؤكل لحمه ، والدم المسفوح والميتة وما لم تلحق ذكاته وما ذكاه محرم من صيد البر وما لا تحل ذكاته ، ويجوز بيع الدهن النجس لأنه يجوز الاستصباح به تحت السماء والثوب النجس ويعلم المشتري حالهما .