علي أصغر مرواريد

453

الينابيع الفقهية

الفصل الثالث : في الخيار والنظر في أقسامه وأحكامه : وأقسامه ستة : الأول : خيار المجلس : وهو ثابت للمتبايعين في كل مبيع لم يشترط فيه سقوطه ما لم يفترقا . الثاني : خيار الحيوان : وهو ثلاثة أيام للمشتري خاصة ، على الأصح . ويسقط لو شرط سقوطه ، أو أسقطه المشتري بعد العقد ، أو تصرف فيه المشتري ، سواء كان تصرفا لازما كالبيع أو غير لازم كالوصية والهبة قبل القبض . الثالث : خيار الشرط : وهو بحسب ما يشترط ، ولا بد أن تكون مدته مضبوطة ، ولو كانت محتملة لم تجز كقدوم الغزاة وإدراك الثمرات ، ويجوز اشتراط مدة يرد فيها البائع الثمن ويرتجع المبيع ، فلو انقضت ولما يرد لزم البيع . ولو تلف في المدة تلف من المشتري . وكذا لو حصل له نماء كان له . الرابع : خيار الغبن . ومع ثبوته وقت العقد بما لا يتغابن فيه غالبا وجهالة المغبون يثبت له الخيار في الفسخ والإمضاء . الخامس : من باع ولم يقبض الثمن ولا قبض المبيع ولا اشترط التأخير فالبيع لازم ثلاثة أيام . ومع انقضائها يثبت الخيار للبائع . فإن تلف ، قال المفيد : يتلف في الثلاثة من المشتري ، وبعدها من البائع . والوجه تلفه من البائع في الحالين لأن التقدير أنه لم يقبض . ولو اشترى ما يفسد من يومه ، ففي رواية يلزم البيع إلى الليل ، فإن لم يأت بالثمن فلا بيع له . السادس : خيار الرؤية : وهو يثبت في بيع الأعيان الحاضرة من غير مشاهدة . ولا يصح حتى يذكر الجنس والوصف ، فإن كان موافقا لزم . وإلا كان للمشتري الرد . وكذا لو لم يره البائع واشترى بالوصف كان الخيار للبائع لو كان بخلاف الصفة . وسيأتي خيار العيب إن شاء الله تعالى .