علي أصغر مرواريد
294
الينابيع الفقهية
ومتى ثبتا موضعهما أو بنى بينهما حائط لم يبطل خيار المجلس ولو طال مقامهما في المكان شهرا أو أكثر من ذلك . فأما التخاير فعلى ضربين : تخاير بعد العقد وتخاير في نفس العقد ، فأيهما كان لزم العقد واستقر وبطل خيار المجلس ، فما كان بعد العقد مثل أن يعقداه ثم يقول أحدهما للآخر : اختر الإمضاء وأن لا يكون بيننا خيار المجلس ، فإذا قال المشتري : قبلت ، ثبت العقد ولا خيار لهما بحال البيع إن كان مطلقا من غير شرط فإنه يثبت بنفس العقد ويلزم بالتفرق بالأبدان على ما قدمناه ، وإن كان مشروطا لزومه بنفس العقد لزم بنفس العقد ، وإن كان مقيدا مشروطا لزم بانقضاء الشرط . ويكون مدة خيار الشرط من حين التفرق لأن خيار الشرط يدخل إذا استقر العقد ولزم والعقد لم يلزم ولم يستقر قبل التفرق ، وأيضا فيهما خياران : خيار المجلس يثبت من غير شرط وخيار الشرط زائد عليه ، ولا يدخل أحدهما في الآخر إلا أن يشترطا ذلك بينهما لأنه لا دليل عليه بل قد اشترط زائدا على ما كان له من خيار المجلس ، فإذا ثبت ذلك فلا يخلو أن يتصرف المشتري فيه أو لا يتصرف ، فإن تصرف فيه بالهبة أو التمليك أو العتق وغير ذلك كان فسخا للعقد فالتصرف من المشتري لزوم العقد وإمضاء له ومن البائع إبطال له وفسخ ، فإن حدث بالمبيع هلاك في مدة الخيار وهو في يد البائع كان من ماله دون المشتري ما لم يتصرف فيه تصرفا يؤذن بالرضا ، فإن اختلفا في حدوث الحادثة فعلى المشتري البينة أنه حدث في مدة الخيار دون البائع لأنه المدعي وكذلك الحكم في حدوث عيب به يوجب الرد . ومتى وطئ المشتري في مدة الخيار لزمه البيع واستقر عليه وبطل خياره ولم يجب عليه شئ ويلحق به الولد ما لم يفسخ البائع ، فإن فسخ كان الولد لاحقا بأبيه ويلزم للبائع قيمته أن لو كان عبدا وعشر قيمة الجارية إن كانت بكرا أو نصف العشر إن كانت ثيبا ، وإن لم يكن هناك ولد لزمه عشر قيمتها إن كانت بكرا وإن كانت ثيبا نصف عشر قيمتها ، هكذا أورده شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه ومبسوطه والذي يقتضيه أصول مذهبنا أن