علي أصغر مرواريد

442

الينابيع الفقهية

فاشتري أباه ودفع إليه بقية المال فحج به واختلف مولاه وورثة الآمر ومولى الأب ، فكل يقول : اشترى بمالي ، قيل : يرد إلى مولاه رقا ثم يحكم به لمن أقام البينة ، على رواية ابن أشيم وهو ضعيف وقيل : يرد على موالي المأذون ما لم يكن هناك بينه ، وهو أشبه . التاسعة : إذا اشترى عبدا في الذمة ودفع البائع إليه عبدين وقال : اختر أحدهما ، فأبق واحد قيل : يكون التالف بينهما ويرجع بنصف الثمن ، فإن وجده اختاره وإلا كان الموجود لهما وهو بناء على انحصار حقه فيهما ، ولو قيل : التالف مضمون بقيمته وله المطالبة بالعبد الثابت في الذمة ، كان حسنا ، وأما لو اشترى عبدا من عبدين لم يصح العقد وفيه قول موهوم . العاشرة : إذا وطئ أحد الشريكين مملوكة بينهما سقط الحد مع الشبهة وأثبت مع انتفائها ، لكن يسقط منه بقدر نصيب الواطئ ولا تقوم عليه بنفس الوطء على الأصح ولو حملت قومت عليه حصص الشركاء وانعقد الولد حرا وعلى أبيه قيمة حصصهم يوم ولد حيا . الحادية عشرة : المملوكان المأذون لهما إذا ابتاع كل واحد منهما صاحبه من مولاه حكم بعقد السابق ، فإن اتفقا في وقت واحد بطل العقدان وفي رواية يقرع بينهما وفي أخرى يذرع الطريق ويحكم للأقرب ، والأول أظهر . الثانية عشرة : من اشترى جارية سرقت من أرض الصلح كان له ردها على البائع واستعادة الثمن ولو مات أخذ من وارثه ، ولو لم يخلف وارثا استسعيت في ثمنها وقيل : تكون بمنزلة اللقطة ، ولو قيل : تسلم إلى الحاكم ولا تستسعي ، كان أشبه . الفصل العاشر : في السلف : والنظر فيه يستدعي مقاصد : الأول : السلم : هو ابتياع مال مضمون إلى أجل معلوم بمال حاضر أو في حكمه وينعقد بلفظ أسلمت وأسلفت وما أدى معنى ذلك وبلفظ البيع والشراء ، وهل ينعقد البيع بلفظ السلم كأن يقول :