علي أصغر مرواريد

431

الينابيع الفقهية

وإذا كان البائع لم يحدث فيه حدثا ولا غيره فالعبارة عن الثمن أن يقول : اشتريت بكذا ، أو رأس ماله كذا أو تقوم علي أو هو علي ، وإن كان عمل فيه ما يقتضي الزيادة قال : رأس ماله كذا ، وعملت فيه بكذا ، وإن كان عمل فيه غيره بأجرة صح أن يقول : تقوم علي ، أو هو علي ، ولو اشترى بثمن ورجع بأرش عيبه أسقط قدر الأرش وأخبر بالباقي بأن يقول : رأس مالي فيه كذا . ولو جنى العبد ففداه السيد لم يجز أن يضم الفدية إلى ثمنه ، ولو جني عليه فأخذ أرش الجناية لم يضعها من الثمن ، وكذا لو حصل منه فائدة كنتاج الدابة وثمرة الشجرة ، ويكره نسبة الربح إلى المال . وأما الحكم . ففيه مسائل : الأولى : من باع غيره متاعا جاز أن يشتريه منه بزيادة ونقيصة حالا ومؤجلا بعد قبضه ، ويكره قبل قبضه إذا كان مما يكال أو يوزن على الأظهر ، ولو كان شرط في حال البيع أن يبيعه لم يجز ، وإن كان ذلك من قصدهما ولم يشترطاه لفظا كره إذا عرفت هذا ، فلو باع غلامه سلعة ثم اشتراه منه بزيادة جاز أن يخبر بالثمن الثاني إن لم يكن شرط إعادته ، ولو شرط لم يجز لأنه خيانة . الثانية : لو باع مرابحا فبان رأس ماله أقل كان المشتري بالخيار بين رده وأخذه بالثمن وقيل : يأخذه بإسقاط الزيادة ، ولو قال : اشتريته بأكثر ، لم يقبل منه ولو أقام بينة ، ولا يتوجه على المبتاع يمين إلا أن يدعي عليه العلم . الثالثة : إذا حط البائع بعض الثمن جاز للمشتري أن يخبر بالأصل ، وقيل : إن كان قبل لزوم العقد صحت وألحق بالثمن وأخبر بما بقي ، وإن كان بعد لزومه كان هبة مجددة وجاز له الإخبار بأصل الثمن . الرابعة : من اشترى أمتعة صفقة لم يجز بيع بعضها مرابحة تماثلت أو اختلفت سواء قومها أو بسط الثمن عليها بالسوية أو باع خيارها إلا بعد أن يخبر بذلك ، وكذا لو اشترى دابة حاملا فولدت وأراد بيعها منفردة عن الولد .