علي أصغر مرواريد
292
الينابيع الفقهية
فأما عقد البيع فإن كان بيع الأعيان المشاهدة دخلها خيار المجلس بإطلاق العقد وخيار المدة ثلاثا كان أو ما زاد عليه بحسب الشرط ، وإن كان حيوانا دخله خيار المجلس وخيار الثلاث معا بإطلاق العقد ومجرده وما زاد على الثلاث بحسب الشرط ، وإن كان بيع خيار الرؤية دخله الخياران معا : خيار المجلس وخيار الرؤية ويكون خيار الرؤية على الفور دون خيار المجلس . فأما الصرف فيدخله خيار المجلس لعموم الخبر ، فأما خيار الشرط فلا يدخله أصلا إجماعا لأن من شرط صحة هذا العقد القبض قبل التفرق ، فأما السلم فيدخله خيار المجلس للخبر وخيار الشرط لا يمنع منه مانع وعموم الخبر يقتضيه ، فأما الرهن فإنه يلزم بالإيجاب والقبول دون الإقباض ، وبعض أصحابنا يذهب إلى أنه لا يلزم ولا ينعقد إلا بالإقباض . والأول هو الأظهر في المذهب ويعضده قوله تعالى : أوفوا بالعقود ، فأما قوله تعالى : فرهان مقبوضة ، فهذا دليل الخطاب ودليل الخطاب عندنا غير صحيح وقد رجع عن ظاهره بدليل والآية المتقدمة دليل عليه . وعقد الصلح لا يدخله خيار المجلس لأن خيار المجلس يختص عقد البيع والصلح عندنا ليس ببيع ولا هو فرع البيع على ما يذهب إليه الشافعي ، وكذا الحوالة لا يدخلها خيار المجلس ولا يمتنع دخول خيار الشرط فيهما لقوله ع : المؤمنون عند شروطهم ، وكذا الضمان لا يدخله خيار المجلس ولا يمتنع من دخول خيار الشرط . وأما خيار الشفيع على الفور فإن اختار الأخذ فلا خيار للمشتري لأنه ينتزع منه الشقص قهرا ، وأما الشفيع فقد ملك الشقص وليس له خيار المجلس لأنه ليس بمشتر وإنما أخذه بالشفعة . وأما المساقاة فلا يدخلها خيار المجلس لأنها ليست بيعا ولا يمنع مانع من دخول خيار الشرط فيها لقوله ع : المؤمنون عند شروطهم . وأما الإجارة فلا يدخلها خيار المجلس لأنها ليست بيعا ولا يمنع من دخول خيار الشرط فيها مانع .