علي أصغر مرواريد
423
الينابيع الفقهية
النظر الثاني : فيما يدخل في المبيع : والضابط الاقتصار على ما يتناوله اللفظ لغة أو عرفا ، فمن باع بستانا دخل الشجر والأبنية فيه ، وكذا من باع دارا دخل فيها الأرض والأبنية والأعلى والأسفل ، إلا أن يكون الأعلى مستقلا بما تشهد العادة بخروجه مثل أن يكون مساكن منفردة ، ويدخل الأبواب والأغلاق المنصوبة في بيع الدار وإن لم يسمها ، وكذا الأخشاب المستدخلة في البناء والأوتاد المثبتة فيه والسلم المثبت في الأبنية على حذو الدرج ، وفي دخول المفاتيح تردد ودخولها أشبه ، ولا تدخل الرحى المنصوبة إلا مع الشرط . ولو كان في الدار نخل أو شجر لم يدخل في المبيع ، فإن قال بحقوقها قيل يدخل ولا أرى هذا شيئا ، بل لو قال : وما دار عليها حائطها أو ما شاكله ، لزم دخوله ، ولو استثنى نخلة فله الممر إليها والمخرج منها ومدى جرائدها من الأرض ، ولو باع أرضا وفيها نخل أو شجر كان الحكم كذلك وكذا لو كان فيها زرع سواء كانت له أصول تستخلف أو لم يكن لكن تجب تبقيته في الأرض حتى يحصد . ولم باع نخلا قد أبر ثمرها فهو للبائع لأن اسم النخلة لا يتناوله ، ولقوله ع : من باع نخلا مؤبرا ، فثمرته للبائع إلا أن يشترطه المشتري ، ويجب على المشتري تبقيته نظرا إلى العرف ، وكذا لو اشترى ثمرة كان للمشتري تبقيتها على الأصول نظرا إلى العادة ، وإن باع النخل ولم يكن مؤبرا فهو للمشتري على ما أفتى به الأصحاب ، ولو انتقل النخل بغير البيع فالثمرة للناقل سواء كانت مؤبرة أو لم تكن ، وسواء انتقلت بعقد معاوضة كالإجارة والنكاح أو بغير عوض كالهبة وشبهها . والإبار يحصل ولو تشققت من نفسها فأبرها اللواقح وهو معتبر في الإناث ، ولا يعتبر في فحول النخل ولا في غير النخل من أنواع الشجر اقتصارا على موضع الوفاق ، فلو باع شجرا فالثمرة للبائع على كل حال ، وفي جميع ذلك له تبقية الثمرة حتى تبلغ أوان أخذها ، وليس للمشتري إزالتها إذا كانت قد ظهرت سواء كانت ثمرتها في كمام كالقطن والجوز أو لم تكن إلا أن يشترطها المشتري ، وكذا إن كان المقصود من الشجر ورده فهو للبائع تفتح أو لم يتفتح