علي أصغر مرواريد

407

الينابيع الفقهية

والذباحة وركوب البحر للتجارة ، وكسب صاحب الفحل من الإبل والبقر والغنم إذا أقامه للنتاج مكروه وليس بمحظور عند أصحابنا بل إجماعهم منعقد على أن ذلك حلال ، ولا بأس بأخذ الأجر على تعليم الحكم - جمع حكمة - والآداب وعلى نسخها وتخليدها - بالخاء - الكتب ، وينبغي للمعلم أن يسوي بين الصبيان في التعليم والأخذ عليهم ولا يفضل بعضهم في ذلك على بعض إلا أن يؤجر نفسه لهذا على تعليم مخصوص وهذا يستأجره على تعليم مخصوص ، وإلا إذا استؤجر على التعليم لجميعهم بالإطلاق فلا يجوز له أن يفضل بعضهم على بعض في التعليم لأنه استؤجر عليه سواء كانت أجرة بعضهم أكثر من أجرة بعض آخر ، ولا بأس بأخذ الأجرة على نسخ كتب العلوم الدينية والدنياوية ، ولا يجوز نسخ كتب الكفر والضلال وتخليدها الكتب إلا لإثبات الحجج بذلك على الخصم أو النقض له على ما قدمناه ، ولا بأس بأخذ الأجرة على الخطب في الإملاكات وعقود النكاح ، ولا بأس بأخذ الأجرة على ختن الرجال وخفض الجواري وكل صنعة من الصنائع المباحة إذا أدى فيها الأمانة إذا تمكن لم يكن بها بأس ، وإن لم يؤد فيها الأمانة أو لا يتمكن معها من القيام بالواجبات وترك المقبحات فلا يجوز التعرض بشئ منها . ومن جميع مالا من حلال وحرام ثم لم يتميز له بالمقدار ولا بالعين أخرج منه الخمس وحل له التصرف في الباقي ، فإن تميز له الحرام منه وجب عليه رده على صاحبه لا يسوع له سواه ، فإن لم يجده رده على ورثته ، فإن لم يجد وارثا أمسكه وحفظه وطلب الوارث فإن لم يخلف وارثا وقطع على ذلك فهو لإمام المسلمين لأنه ميراث من لا وارث له . ولا بأس ببيع الخشب لمن يجعله صنما أو صليبا أو شيئا من الملاهي لأن الوزر على من يجعله كذلك لا على الذي باع الآلة ، على ما رواه أصحابنا ، والأولى عندي تجنب ذلك . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : ومن وجد عنده سرقة كان ضامنا لها إلا أن يأتي على شرائها ببينة . قال محمد بن إدريس : هو ضامن سواء أتى على شرائها ببينة أو لم يأت بغير خلاف ، ومقصود شيخنا أنه ضامن بل هل يرجع على من اشتراها منه بالغرامة أم لا ؟ فإن كان اشتراها مع