علي أصغر مرواريد
400
الينابيع الفقهية
ولا نقصان فإن نقص نفسه كان له في ذلك فضل وثواب وإن لم يفعل كان له المطالبة باستيفاء حقه من أجرة المثل . فأما الزيادة فلا يجوز أخذها على حال وما ذكره رحمه الله في صدر الباب هو الحق اليقين لأنه يعضده ظاهر التنزيل على ما حررنا القول فيه واستوفيناه . باب ضروب المكاسب : المكاسب على ثلاثة أضرب : محظور على كل حال ومكروه ومباح على كل حال . فأما المحظور على كل حال : فهو كل محرم من المآكل والمشارب - وسيرد ذلك في موضعه وتراه في أبوابه من هذا الكتاب إن شاء الله - والأجرة على خدمة السلطان الجائر ومعونته ، وتولي الأمر من جهته واتباعه في فعل القبيح ، ولمعونته وأمره ونهبه بذلك والرضا بشئ منه مع ارتفاع التقية والتمكن من ترك ذلك ، والإلجاء إليه والتعرض لبيع الأحرار وابتياعهم وأكل أثمانهم ، وكذلك مملوك الغير بغير إذن مالكه ، وآلات جميع الملاهي على اختلاف ضروبها من الطبول والدفوف والزمر وما جرى مجراه ، والقصب والسير والرقص ، وجميع ما يطرب من الأصوات والأغاني وما جرى مجرى ذلك ، والخيال على اختلاف وجوهه وضروبه وآلاته ، وسائر التماثيل والصور ذوات الأرواح مجسمة كانت أو غير مجسمة ، والشطرنج والنرد وجميع ما خالف ذلك من سائر آلات القمار كاللعب بالخاتم والأربعة عشر وبيوت الرعاة ، واللعب بالجوز والطيور وما جرى مجرى ذلك ، وأحاديث القصاص والأسمار ، والنوح بالأباطيل والنميمة والكذب والسعاية بالمؤمنين ، والسعي في القبيح ومدح من يستحق الذم وذم من يستحق المدح ، وغيبة المؤمنين والتعرض لهجوهم والأمر بشئ من ذلك ، والنهي عن مدح من يستحق المدح والأمر بمدح من يستحق الذم أو بشئ من القبائح ، والحضور في مجالس المنكر ومواضعه إلا لإنكار أو ما جرى مجرى ذلك ، واقتناء الحيات وما خالف ذلك من المؤذيات ، واقتناء الكلاب إلا لصيد أو حفظ ماشية أو زرع أو حائط ، وكذلك يحرم اقتناء سباع المؤذيات التي لا تصلح للصيد .