علي أصغر مرواريد

288

الينابيع الفقهية

الذي يقوى في نفسي لأن عليه الاجماع وبه تواترت الأخبار عن الأئمة الأطهار ، وأيضا الأصل براءة الذمة من إلزام هذا المكلف التسعير وأيضا إثبات ذلك حكم شرعي يحتاج فيه إلى دليل شرعي . وروي عن النبي ص أن رجلا أتاه فقال : سعر على أصحاب الطعام ، فقال : بل ادعوا الله . ثم جاء آخر فقال : يا رسول الله سعر على أصحاب الطعام ، فقال : بل الله يرفع ويخفض وإني لأرجو أن ألقى الله وليست لأحد عندي مظلمة . فإذا ثبت ذلك فإذا خالف انسان من أهل السوق بزيادة سعر أو نقصانه فلا اعتراض عليه لأحد . وقال شيخنا أبو جعفر في مبسوطه : لا يجوز للإمام ولا للنائب عنه أن يسعر على أهل الأسواق متاعهم من الطعام وغيره سواء كان في حال الغلاء أو في حال الرخص بلا خلاف ونهى ع عن بيعتين في بيعة وقيل : إنه يحتمل أمرين : أحدهما أن يكون المراد أنه إذا قال : بعتك هذا الشئ بألف درهم نقدا وبألفين نسيئة بأيهما شئت خذه ، فإن هذا لا يجوز لأن الثمن غير معين وذلك يفسد البيع كما إذا قال : بعتك هذا العبد أو هذا العبد أيهما شئت فخذه ، لم يجز . والآخر أن يقول : بعتك عبدي هذا بألف على أن تبيعني دارك هذه بألف درهم ، فهذا أيضا لا يصح لأنه لا يلزمه بيع داره . ونهى عن النجش - بالنون والجيم والسين المعجمة - وحقيقته الاستثارة وهو أن يزيد رجل في سلعة زيادة لا تساوي بها وهو لا يريد شراءها وإنما يريد ليقتدي به المستام فهذا هو النجش الحرام . ولا يجوز بيع حبل الحبلة - بالحاء غير المعجمة والباء المنقطة بنقطة واحدة من تحتها بفتحهما معا - وكذلك الحبلة - بفتح الحاء غير المعجمة والباء أيضا - وهو أن يبيع شيئا بثمن مؤجل إلى نتاج الناقة لأن ذلك أجل مجهول . ونهى عن بيع المجر - بالميم المفتوحة والجيم المسكنة والراء - وهو بيع ما في الأرحام ، ذكره أبو عبيدة . وقال ابن الأعرابي : المجر الذي في بطن الناقة ، وقال : المجر الربا والمجر