علي أصغر مرواريد

75

الينابيع الفقهية

باب المكاسب المحظورة والمكروهة والمباحة : كل شئ أباحه الله تعالى أو ندب إليه ورغب فيه فالاكتساب به والتصرف فيه حلال جائز سائغ من صناعة وتجارة وغيرهما ، وكل شئ حرمه الله تعالى وزهد فيه فلا يجوز التكسب به ولا التصرف فيه على حال . فمن المحرمات الخمر فالتصرف فيها حرام على جميع الوجوه ، من البيع والشراء والهبة والمعاوضة والحمل لها والصنعة لها وغير ذلك من أنواع التصرف ، ومن ذلك لحم الخنزير فبيعه وهبته وأكله حرام وكذلك كل ما كان من الخنزير من شعر وجلد وشحم وغير ذلك ، ومنها عمل جميع أنواع الملاهي والتجارة فيها والتكسب بها ، مثل العيدان والطنابير وغيرهما من أنواع الأباطيل محرم محظور ، وعمل الأصنام والصلبان والتماثيل المجسمة والصور والشطرنج والنرد وسائر أنواع القمار حتى لعب الصبيان بالجوز فالتجارة فيها والتصرف والتكسب بها حرام محظور . وكل شراب مسكر حكمه حكم الخمر على السواء قليلا كان أو كثيرا وكذلك حكم الفقاع حكمه فإن شربه وعمله والتجارة فيه والتكسب به حرام محظور ، وكل طعام أو شراب حصل فيه شئ من الأشربة المحظورة أو شئ من المحظورات والنجاسات فإن شربه وعمله والتجارة فيه والتكسب به والتصرف فيه حرام محظور ، وجميع النجاسات محرم التصرف فيها والتكسب بها على اختلاف أجناسها من سائر أنواع العذرة والأبوال وغيرهما إلا أبوال الإبل خاصة فإنه لا بأس بشربه والاستشفاء به عند الضرورة . وبيع الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والتصرف فيه والتكسب به حرام محظور وبيع سائر المسوخ وشراؤها والتجارة فيها والتكسب بها محظور . مثل القردة والفيلة والدببة وغيرها من أنواع المسوخ ، والرشى في الأحكام سحت ، وكذلك ثمن الكلب إلا ما كان سلوقيا للصيد فإنه لا بأس ببيعه وشرائه وأكل ثمنه والتكسب به ، وبيع جميع السباع والتصرف فيها والتكسب بها محضور إلا الفهود خاصة فإنه لا بأس بالتكسب بها والتجارة فيها لأنها تصلح للصيد ، ولا بأس بشرى الهر وبيعه وأكل ثمنه ، وبيع الجري والمارماهي والطافي وكل سمك لا يحل أكله وكذلك الضفادع والسلاحف