علي أصغر مرواريد
62
الينابيع الفقهية
اختلال بعضها للتراضي دون عقد البيع ويصح معه الرجوع ، وإذا تكاملت الشروط صح العقد وإن لم يتقابضا واقتضت صحته تسليم المبيع في الحال إن كان العقد مطلقا من التأجيل ، فإن امتنع البائع من تسليم المبيع حتى هلك فهو من ماله ويرد ما قبضه من الثمن ، وإن امتنع المبتاع من قبض المبيع أو رضي بتركه عند البائع فهلاكه من ماله . فإن شفع إلى البائع في إنظاره بالثمن وقتا معينا فأجابه فهو من ماله دون البائع ، وإن لم يعين وقتا فعلى البائع الصبر عليه ثلاثا ثم هو بالخيار بعدهن بين الفسخ ومطالبة الثمن ، فإن هلك المبيع في مدة الثلاثة الأيام فهو من مال المبتاع وبعدهن من مال البائع ، وإن اقترن بالعقد شرط الخيار فالعقد صحيح والمشترط الخيار في مدته ، فإن لم يعين مدة فله الخيار ثلاثة أيام حسب . والخيار في جميع الحيوان ثلاثة أيام اشترط أو لم يشترط ، وفي الأمة مدة استبرائها ، فإن هلك المبيع في مدة الخيار فهو من مال البائع إلا أن يحدث المبتاع فيه حدثا يدل على الرضا فيبطل الخيار ويكون هلاكه من ماله ، وإذا تصرف مستحق الخيار في المبيع بغير إذن البائع بطل حكم الخيار . وإذا وقع العقد بشرط حكم البائع أو المبتاع في الثمن فالعقد فاسد ، وإن تراضيا فحكم المبتاع بالقيمة فما فوقها أو حكم البائع بالقيمة فما دونها مضى ما حكما به ، وإن حكم المبتاع بأقل والبائع بأكثر منها لم يمض حكمهما ، وإذا اقترن العقد باستثناء لبعض ما تناوله معينا كالشاة إلا رأسها أو جلدها أو ربعها ، والشجر إلا الشجرة الفلانية مضى العقد فيما عدا المستثنى ، وإن كان مجهولا فالبيع فاسد . وإذا اشترط البائع أو المبتاع في العقد شيئا معلوما يمكن تسليمه كبيع ثوب على أن يخيطه أو يصبغه ، أو غزل على أن ينسجه أو جلد على أن يعمله خفا أو شرط عليه صفة مخصوصة طول كذا أو عرض كذا أو سلك كذا ، أو شرط أن يبيعه شيئا أو يبتاع منه أو يسلفه أو يستسلف منه فالعقد ماض والشرط ثابت . وإن شرط ما لا يمكن تسليمه كالرطب على أن يصير تمرا ، والحصرم على أن يصير زبيبا أو عنبا ، والزرع على أن يسنبل ، وكثوب من غزل امرأة بعينها ، أو حنطة من أرش