علي أصغر مرواريد

39

الينابيع الفقهية

لتمام القيمة حتى يسلمها إلى صاحب المتاع على الكمال ، وإذا اختلف الواسطة وصاحب المتاع فقال الواسطة : قلت لي بعد بكذا ، وقال صاحب المتاع : قلت لك بعه بكذا ، وذكر أكثر من ذلك ولم يكن لأحدهما بينة على دعواه كان القول قول صاحب المتاع مع يمينه بالله عز وجل وله أن يأخذ المتاع إن وجده بعينه ، فإن كان قد أحدث فيه ما ينقصه أو استهلكه ضمن الواسطة من الثمن ما حلف عليه صاحب المتاع ، وكذلك الحجم إذا اختلفا في النقد سواء . وليس على الواسطة ضمان ما يهلك من حرزه ، ويضمن ما فرط فيه وتعدى ولا يضمن ما غلبه ظالم عليه ، والدرك في جودة المال وصحة المبيع على البائع والمبتاع دون الواسطة في الابتياع . باب تلقي السلع والاحتكار : ويكره تلقي الغنم وغيرها من الحيوان والأطعمة والأمتعة التي يجلبها التجار إلى الأسواق ، وحد التلقي أربعة فراسخ فما دونها وما زاد على ذلك فليس بالتلقي المكروه ، والحكرة احتباس الأطعمة مع حاجة أهل البلد إليها وضيق الأمر عليهم فيها وذلك مكروه ، فإن كانت الغلات واسعة وهي موجودة في البلد على كفاية أهله لم يكره احتباس الغلات وامتناع أربابها من البيع طلبا للفضل ، وللسلطان أن يكره المحتكر على اخراج غلته وبيعها في أسواق المسلمين إذا كانت للناس حاجة ظاهرة إليها ، وله أن يسعرها على ما يراه من المصلحة ولا يسعرها بما يخسر أربابها فيها . مختصر كتاب ابتياع : بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما اشترى فلان بن فلان الفلاني من فلان بن فلان الفلاني : اشترى منه في عقد واحد وصفقة واحدة جميع الأرض التي من أرض مدينة جذا من رستاق كذا ، وأحد حدود جماعة هذه الأرض ينتهي إلى كذا والحد الثاني ينتهي إلى كذا والحد الثالث ينتهي إلى كذا