علي أصغر مرواريد

38

الينابيع الفقهية

جرى الماء إلى أرض قد هلك أهلها فالسلطان أحق به ، وإن استأجمت الأرض فغلتها للسلطان وليس لأحد أن يكتسب منها شيئا إلا باذنه . باب بيع الأرزاق والديون : ولا يجوز للإنسان بيع رزقه من السلطان حتى يقبضه فيبيع الورق منه بالعروض ويبيع العروض بالذهب والورق ، ولا بأس أن يبيع دينه على غيره قبل قبضه ، والفرق بين الأمرين أن السلطان غير مضمون لأنه ربما رأى اسقاط صاحبه من الديوان بحدث منه أو غناء عنه ، والدين مضمون لصاحبه حتى يصل إليه . باب أجر الوزان والناقد والكيال والدلال : وأجرة وزان المال وناقده على المبتاع لأن عليه أن يوفي البائع ماله جيدا سليما من العيب ، وأجرة الكيال ووزان المتاع على البائع لأن عليه توفية المبتاع ما اشتراه كيلا معروفا ووزنا معلوما ، وأجرة الدلال على المبتاع وأجرة المنادي على البائع . ومن نصب نفسه لبيع الأمتعة كان له أجر البيع على البائع دون المبتاع ، ومن نصب نفسه للشراء كان أجر ذلك على المبتاع ، فإن كان وسيطا يبيع للناس ويبتاع لهم كان أجره على ما يبيع من جهة البائع وأجره على ما يشترى من جهة المبتاع . وإذا دفع الانسان إلى السمسار سلعة وأمر ببيعها ولم يذكر له في ثمنها نقدا ولا نسيئة فباعها نسيئة كان رب السلعة بالخيار إن شاء فسخ البيع وإن شاء أمضاه ، وكذلك إن قال له : بعها نقدا ، فباعها نسيئة فهو بالخيار في الفسخ والإمضاء ، فإن قال له : بعها نسيئة بدرهم ، سماه فباعها نقدا بدون ذلك كان مخيرا بين أن يفسخ البيع وبين أن يمضيه ويطالب الواسطة بتمام المال ، وإن باعها نقدا بأكثر مما سمى له كان ذلك لرب السلعة إلا أن يفسخ البيع لخلاف شرطه فيه . ولو قال انسان لغيره : بع لي هذا المتاع ، ولم يسم له ثمنا فباعه بفضل من قيمته كان البيع ماضيا والثمن على تمامه لصاحب المتاع ، فإن باعه بأقل من قيمته كان ضامنا