علي أصغر مرواريد
35
الينابيع الفقهية
عليه جلدها أو رأسها بعد الذبح لها أو يشترط جز صوفها في الحال أو بعدها ، وبيع البعض من ثوب يتعين بالإسلام أو الذرع جائز كبيع سدسه وربعه وثلثه ونصفه وذراع وذراعين وأكثر من ذلك ، ولا بأس ببيع الثوب واستثناء منه والثلث والنصف ، والذراع منه والذراعين وأكثر لأنه معلوم غير مجهول ، وهو كبيع الربع والثلث والذراع والذراعين من الثوب على ما ذكرناه . ولا يجوز بيع أصواف الغنم وهو على ظهورها حتى تعاين ، ولا بأس ببيعها بعد فراقها الغنم أرطالا مسماة قبل أن تعاين ، وذلك إن بيعها على ظهور الغنم من غير معاينة لها بيع مجهول وبيعها أرطالا بيع معروف ، ولا يجوز بيع اللبن من الغنم إلى وقت انقطاعه لأن ذلك جزاف ومجهول ، ولا بأس ببيعه أرطالا مسماة تكون في ضمان البائع حتى يستوفيها المبتاع . باب بيع الأعدال المحزومة والجرب المشدودة : ولا يجوز بيع المتاع في أعدال محزومة وجرب مشدودة إلا أن يكون له بارنامج يوقف منه على صفة المتاع في ألوانه وأقداره وجودته ، فإن كان ذلك كذلك وقع البيع عليه فمتى خرج المتاع موافقا للصفات كان البيع ماضيا وإن خرج مخالفا لها كان باطلا . باب بيع ما يمكن معرفته بالاختبار وما يمكن فيه الاختبار : وكل شئ المطعومات والمشمومات يمكن الانسان اختباره من غير إفساد له والأدهان المستخبرة بالشم وصنوف الطيب والحلواء المذوقة لا يصح بيعه بغير اختبار له ، فإن بيع من غير اختبار كان البيع باطلا والمتبايعان فيه بالخيار ، وما لا يمكن اختباره إلا بإفساده واستهلاكه كالبيض الذي لا يعرف جيدة من رديئه إلا بعد كسره والبطيخ والقثاء والباذنجان وأشباه ذلك فابتياعه جائز على شرط الصحة ، فإن وجد فيه فاسد كان للمبتاع الأرش ما بين قيمته صحيحا ومعيبا ، وإن شاء رد الجميع واسترجع الثمن وليس له رد المعيب دون ما سواه . ولا بأس بابتياع الأعمى بشرط الصحة أو البراءة من العيوب إليه ، والأفضل أن