علي أصغر مرواريد
30
الينابيع الفقهية
ولا بأس ببيع أمهات الأولاد بعد موت أولادهن في حياة الآباء ، ولا يجوز بيعهن ولهن أولاد أحياء إلا أن يفلس السيد وتكون أثمانهن دينا فيبيعهن في قضاء الدين وإن كان أولادهن أحياء ، وإذا مات السيد وخلف أم ولد وولدها منه باق جعلت في نصيب ولدها من الميراث وعتقت بذلك ، فإن لم يخلف غيرها وكان له ورثة سوى ولدها كان نصيب ولدها منها حرا واستسعيت في باقي حقوق الورثة تكتسب بخدمتها ما تؤديه إليهم من قيمة نصيبهم منها ، ولا يجوز التفرقة بين الأطفال وأمهاتهم إذا ملكوا حتى يستغنوا عنهن . ولا بأس بابتياع ما يسبيه الظالمون إذا بيع في بلاد الاسلام أو بيع لمن يخرجهم عن دار الكفر إلى دار الاسلام بوطئ هذا السبي وإن كان فيه حقوق لآل محمد ص لأنهم قد أحلوا ذلك لشيعتهم وآباء لطيب ولادتهم وحرموه على مخالفيهم ، فمن كان من شيعه آل الرسول ع حل له الوطء بملك اليمين ومن كان مخالفا لهم حرم عليه ذلك . باب بيع الثمار : ويكره بيع الثمار سنة واحدة قبل أن يبدو صلاحها ، ولا بأس ببيعها سنتين أو أكثر من ذلك لأنها إن خاست في سنة زكت في أخرى على الغالب في العادات ، وإذا بدا صلاح بعض الثمرة جاز بيع جميعها ولم يكن بيعها مكروها ومن باع نخلا قد أبر فثمرته له دون المبتاع إلا أن يشترط الثمرة المبتاع ، وكذلك من ابتاع شجرا قد أثمر فالحكم فيه ما ذكرناه ، ومن ابتاع أرضا فيها زرع فهو للبائع إلا أن يشترطه المبتاع . الزرع قصيلا وعلى المبتاع قطعه قبل أن يسنبل ، فإن لم يقطعه كان البائع بالخيار إن شاء قطعه عليه وإن شاء تركه وكان على المبتاع خراجه دون البائع له ، ويكره بيع الخضروات قبل أن يبدو صلاحها كما يكره ذلك في النخل ولا يفسد بيعه ذلك ، ولا بأس ببيع ما يخرج حملا بعد حمل كالباذنجان والقثاء والخيار والبطيخ وأشباهه ، والأولى في الاحتياط بيع كل حمل منه إذا خرج وبدا صلاحه . ولا بأس ببيع الرطبة الجزة والجزتين والقطعة والقطعتين ، وإذا خاست الثمرة