علي أصغر مرواريد
228
الينابيع الفقهية
المستسلف في ابتياع المسلف فيه بماله له وقبضه عوضا عن حقه ، ويجوز الإسلاف في جنسين إذا روعي فيه شروط السلف . فصل في بيان بيع المرابحة : إنما يصح ذلك بشرطين : تعيين رأس المال وبيان مقدار الربح ، ويتعين رأس المال بأحد أربعة ألفاظ : اشتريت بكذا أو رأس مالي فيه كذا أو قوم علي بكذا أو هو علي بكذا ، ويعين مقدار الربح بأحد وجهين : أبيعك بكذا أو أربح عليك كذا . وإن أحدث في المبيع صنعة زاد بسببها في قيمته بالأجرة زاد في اللفظ : وعملت عملا أجرته كذا ، وما ابتاعه نسيئة لم يبعه مرابحة بالنقد إلا بعد البيان ، فإن باع وعلم المبتاع كان له من الأجل مثل ما للبائع ، وإن ابتاع نقدا جاز أن يبيعه مرابحة بالنسيئة ، وإن ابتاع شيئين أو أكثر صفقة واحدة وأراد بيع بعض ذلك مرابحة لم يجز إلا بعد البيان . فصل في بيان بيع الصرف : بيع الصرف يصح باجتماع ثلاثة شروط وهي : التبايع بالنقد والتقابض قبل التفرق وتساوي البدلين في القدر مع اتحاد الجنس ، وإن اختلفت الصفات من النعومة والخشونة وجودة الصفة والرداءة وكونها صحاحا ، دغلة . وبيع الذهب على ثمانية أوجه : بيع الذهب بالذهب وبالفضة وبجوهر الذهب وبالذهب المخلوط بالفضة وبالذهب المغشوش ، وبيع جوهر الذهب بجوهره وبيع المخلوط والمغشوش بالمغشوش . فإن بيع الذهب بالذهب لم يخل : إما كان مشارا إليها أو موصوفين ، فإن بيع مشارا إليهما وتقابضا وظهر ببعض أحد البدلين عيب من جنسه أو من غير جنسه كان لمن لم يعب ماله الخيار بين رد المعيب وبين فسخ البيع في الكل ، فإن بيع في الذمة ، وتقابضا التفرق وظهر بالبعض عيب في المجلس كان له الإبدال لا غير .