علي أصغر مرواريد

213

الينابيع الفقهية

ومن له الخيار لو انفرد بالفسخ أجزأ ويفتقر إلى حضور صاحبه ، وكذا الفسخ بالعيب ، وسواء في ذلك قبل القبض وبعده لأن حق الفسخ بالخيار قد ثبت لكل واحد منهما فمن ادعى أنه لا يصح لأحدهما إلا مع حضور الآخر فعليه الدليل . وإذا هلك المبيع في مدة الخيار فهو من مال البائع إلا أن يكون المبتاع قد أحدث فيه حدثا يدل على الرضى فيكون هلاكه من ماله . وإذا وطئ المشتري في مدة الخيار لم يكن مأثوما ويلحق به الولد ويكون حرا ويلزم العقد من جهته على ما قدمناه - كل ذلك بدليل إجماع الطائفة - ولم ينفسخ خيار البائع ولو شاهده يطأ فلم ينكر لأنه لا دليل على ذلك ، فإن فسخ البائع العقد لزم قيمة الولد للمشتري وعشر قيمة الأمة - إن كانت بكرا - ونصف عشر قيمتها - إن كان ثيبا - لأجل الوطء بدليل الاجماع المشار إليه . وخيار المجلس والشرط موروث بدليل إجماع الطائفة ، ولأنه إذا كان حقا للميت ورث كسائر حقوقه لظاهر القرآن ، وإذا جن من له الخيار أو أغمي عليه انتقل الخيار إلى وليه بدليل الاجماع المشار إليه السبب الرابع للخيار : ظهور عيب إذا كان في المبيع قبل قبضه بلا خلاف ، ولا ينقطع إلا بأحد أمور خمسة : أحدها : اشتراط البراءة من العيوب حالة العقد ، فإنه يبرأ من كل عيب ظاهرا كان أو باطنا ، معلوما كان أو غير معلوم ، حيوانا كان المبيع أو غيره ، بدليل إجماع الطائفة . ويحتج على المخالف بقوله ع : المؤمنون عند شروطهم ، وقوله : الشرط جائز بين المسلمين ما لم يمنع منه كتاب ولا سنة . وثانيها : تأخير الرد مع العلم بالعيب لأنه على الفور بلا خلاف . وثالثها : الرضى بالعيب بلا خلاف أيضا . ورابعها : حدوث عيب آخر عند المشتري ، وليس له هاهنا إلا الأرش - وهو أن يرجع على البائع من الثمن بمقدار ما نقص من قيمة المبيع صحيحا - إلا أن يكون المبيع حليا أو