علي أصغر مرواريد
169
الينابيع الفقهية
يلزمه شئ لأن ذلك حدث في ملكه ، وإن كانت وقت ابتياعها غير محلوبة وفي ضرعها لبن فإن استهلك لم يكن له الرد لأن بعض المبيع قد هلك ولم يكن له المطالبة بالأرش ، وإن كان قائما لم يستهلك كان له الرد . باب بيع المعيوب : لا يجوز لأحد أن يبيع غيره شيئا معيبا حتى يبين العيب للمشتري ويطلعه عليه وقد ذكرنا في كتابنا " الكامل " أنه إذا تبرأ البائع إلى المشتري من جميع العيوب لم يكن له الرد فكان ذلك كافيا ومغنيا عن ذكر العيوب على التفصيل ، والذي ذكرناه هاهنا من تبيين العيب للمشتري واطلاعه عليه على التفصيل أحوط والذي ينبغي أن يكون العمل عليه ، وعلى هذا إذا باع انسان غيره سلعة أو بهيمة وقال له : برأت إليك من جميع العيوب ، لم يبرأ من ذلك حتى يخبر بالعيب الذي تبرأ منه ولا تصح البراءة من عيب غير معلوم للمشتري . والتبري من العيب إنما يكون عند عقد البيع وما كان قبل ذلك فإن علم المشتري بالعيب ثم اشترى وأحدث في المبيع حدثا لزمه البيع ، وإن لم يحدث شيئا ثم وجد به عيبا لم يخبر به البائع كان مخيرا بين الرضا به وبين رده واسترجاع الثمن إن كان قد قبضه ، فإن اختلفا فقال البائع للمشتري : هذا العيب حدث عندك ، وقال المشتري للبائع : لم يحدث عندي بل بعتنيه معيبا ولم يكن لواحد منهما بينة كان على البائع اليمين بأنه باعه سالما ، فإن حلف لم يكن للمشتري عليه سبيل وإن لم يحلف كان الدرك عليه في ذلك . ومن اشترى جارية ووطأها ووجد بها عيبا لزمته وله قيمة العيب وكذلك الحكم لو زوجها ، فإن كان لها زوج عند البائع وأقره المشتري على النكاح ووطأها زوجها عند المشتري كان له ردها بالعيب ، وإن كانت بكرا ولم يكن دخل بها عند البائع ودخل بها عند المشتري ثم وجد بها عيبا لم يكن له ردها . فإن اشترى بهيمة حائلا ثم حملت عند المشتري وولدت ووجد بها عيبا كان عند البائع لم يكن له ردها وكان له أرش العيب ، فإن ابتاعها حاملا ثم ولدت ووجد بها عيبا