علي أصغر مرواريد

14

الينابيع الفقهية

بأس للرجل أن يأكل ويأخذ من مال ولده بغيره إذنه . وليس للولد أن يأخذ من مال والده إلا باذنه . ولا بأس أن تأكل من بيت أخيك وأبيك وصديقك ما تخشى عليه الفساد من يومه بغير إذنه ، مثل البقول والفواكه والبطيخ . وإذا أرادت الأم أن تأخذ من مال ولده فليس لها إلا أن تقومه على نفسها لترده عليه وللمرأة أن تنفق من بيت زوجها بغير إذنه المأدوم دون غيره . ولا بأس أن يشترى الرجل طعاما فلا يبيعه يلتمس به الفضل إذا كان بالمصر طعام غيره . وإذا لم يكن بالمصر طعام غيره فليس له إمساكه وعليه بيعه . وهو محتكر . ولا بأس بالسلف في كل شئ من حيوان أو طعام أو غير ذلك . باب الربا اعلم أن الربا رباءان : ربا يؤكل وهو هديتك إلى الرجل تريد الثواب أفضل منها . وهو قول الله تعالى : وما آتيتم من ربا ليربوا في أموال الناس فلا يربوا عند الله . وربا لا يؤكل . وهو أن يدفع الرجل إلى الرجل عشرة دراهم على أن يرد عليه أكثر منها . وهو قول الله عز وجل : يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله . وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم . يعني أن يرد أكل الربا على صاحبه الفضل الذي أخذه عن رأس ماله . وروي حتى اللحم الذي على بدنه عليه أن يضعه . فإذا وفق للتوبة أدمن دخول الحمام لينقص لحمه عن بدنه . واعلم أنه لا رباء إلا في ما يكال أو يوزن . فلو أن رجلا باع بعيرا ببعيرين أو بقرة ببقرتين . أو ثوبا بثوبين أو أشباه ذلك مما لم يكن فيه كيل ولا وزن لم يكن بذلك بأس . ولا بأس بالسمن والزيت اثنين بواحد ، يدا بيد . وإذا قال الرجل لصاحبه : عاوضني بفرسك وفرسي وأزيدك فلا يصلح ولا يجوز ذلك ولكنه يقول : أعطني فرسك بكذا وكذا وأعطيك فرسي بكذا وكذا وليس بين الوالد وولده ربا . ولا بين الزوج والمرأة . ولا بين المولى والعبد . ولا بين المسلم والذمي . قد انتظمت لك أمر الربا كله .