علي أصغر مرواريد

12

الينابيع الفقهية

الرجل أن يشترى جارية يطأها ، لما جاز له . لأنها أرادت مسرته فليس له أن يعمل ما أساءها . وإذا سألك رجل اشترى ثوبا فلا تعطه من عندك فإنه خيانة ولو كان الذي عندك أجود مما تجده عند غيرك . وإياك وأعمال السلطان فلا تدخل فيها . فإن دخلت فيها فأحسن إلى كل أحد ولا ترد أحدا من حاجته ما تهيأ لك . فقد روي عن الرضا ع أنه قال : إن لله مع السلطان أولياء يدفع بهم عن أوليائه . وسئل أبو عبد الله ع عن رجل مسلم يحب آل محمد وهو في ديوان هؤلاء فيقتل تحت رأيتهم . فقال : يبعثه الله على نيته . وإذا قال الرجل لرجل : اعمل لي حاجة عند السلطان ولك كذا وكذا فلا بأس بذلك . ولا بأس بشراء الطعام والثياب من السلطان . واعلم أن البيعين بالخيار ما لم يفترقا . فإذا افترقا ، فلا خيار لهما . وصاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيام للمشتري . ولا بأس أن يشترى الرجل النخل والثمار ثم يبيعه قبل أن يقبضه ولا يجوز بيع النخل إذا حمل حتى يزهو وهو : أن يحمر ويصفر ، ولا يجوز أن يشترى النخل قبل أن يطلع ثمره بسنة مخافة الآفة حتى يستبين . ولا بأس أن يشتريه سنتين أو ثلاث سنين أو أربع أو أكثر من ذلك . وعلة ذلك أنه إن لم يحمل في هذه السنة حمل في قابل . وإن اشتريته سنة واحدة فلا تشتره حتى يبلغ . ولا يجوز أن تشتري الطعام ثم تبيعه قبل أن تكتاله . وما لم يكن فيه كيل ولا وزن فلا بأس أن تبيعه قبل أن تقبضه . وروي لا بأس أن يشترى الرجل الطعام ثم يبيعه قبل أن يقبضه ويوكل المشتري بقبضه . وسئل أبو عبد الله ع عن رجل ابتاع من رجل طعاما بدراهم فأخذ نصفها وترك نصفها . ثم جاءه بعد ذلك وقد ارتفع الطعام أو نقص . فقال : إن كان يوم ابتاعه ساعره أن له كذا وكذا فإنما له سعره ، وإن كان أخذ نصفه وترك نصفه ولم يسعر سعرا فإنما له سعر يومه . وإن اشترى رجل طعاما فتغير سعره قبل أن يقبضه فإن له السعر الذي اشتراه به . وسئل أبو عبد الله ع عن الرجل يبضعه الرجل ثلاثين درهما في ثوب .