علي أصغر مرواريد
111
الينابيع الفقهية
- وإن لم يوف ثمنه - جاز ذلك . ذكر : البيع بالبراء من العيوب وغير البراء : البيع بالبراء من العيوب صحيح لا يلزم معه درك سواء عين العيب أو لم يعينه والأفضل تعيينه . فإن باع على الصحة فظهر عيب فالمشتري بالخيار إن شاء رده بالعيب وإن شاء أخذ أرشه ولم يرده ، ولا خيار للبائع ، ويرجع إلى أهل الخبرة في الأرش فإن اختلفوا عمل على الأوسط من أقوالهم . وإن كان المتاع جملة فظهر في بعضه عيب فللمبتاع رد الكل أو أخذ الأرش وليس له رد المعيب وحده ، فإن كان قد أحدث في المبيع حدثا فليس له الرد وإنما له الأرش سواء علم بالعيب قبل الإحداث أو بعده ، وإنما يرد أو يأخذ الأرش بما يحدث من العيوب قبل عقد البيع . فعلى هذا لو ابتاع أمة فوجد بها عيبا بعد أن وطئها فله الأرش دون الرد إلا أن تكون حبلى فيردها على كل حال ويرد معها نصف عشر قيمتها . ذكر : بيع المرابحة : وهو أن يقول : أبيعك هذا بربح العشرة واحدا ، أو أكثر بالنسيئة وهذا لا يصح . فأما إذا قال : ثمنه كذا والربح فيه كذا ، فهو جائز . ذكر : الشرط الخاص في البيع والمبيع : فأوله بيع الحيوان : كل حيوان بيع فالشرط فيه ثلاثة أيام على ما ذكرنا أولا بالرسم الشرعي شرط أو لم يشرط ، وبينا أنه متى هلك في هذه المدة فهو من مال البائع إلا أن يكون المبتاع أحدث فيه حدثا يؤذن بالرضا . ونقول : إن ما يباع من المماليك لا يخلو أن يكون ذا رحم من المبتاع أو أجنبيا . فإن كان ذا رحم فلا يخلو أن يكون أحد أبويه أو ولده أو أخته أو عمته أو خالته أو غير هؤلاء . فإن كان أحدا ممن ذكرنا فحين يشتريه يعتق عليه ، فأما الباقون من الأقارب ومن ماثل الأولين من الرضاعة والأجانب فيثبت في ملكه رقا .