علي أصغر مرواريد
104
الينابيع الفقهية
الفواكه ، ولا يجوز بيع الخضروات قبل أن يبدو صلاحها ولا بأس ببيع ما يخرج حملا بعد حمل ، كالباذنجان والقثاء والخيار والبطيخ وأشباهها ، والأحوط بيع كل حمل منه إذا بدا صلاحه وخرج ، ولا بأس ببيع الزرع قصيلا وعلى المبتاع قطعه قبل أن يسنبل فإن لم يقطعه كان البائع بالخيار إن شاء قطعه وإن شاء تركه وكان على المبتاع خراجه ، وإن اشترى الانسان نخلا على أن يقطعه أجذاعا فتركه حتى أثمر كانت الثمرة له دون صاحب الأرض فإن كان صاحب الأرض ممن قام بسقيه ومراعاته كان له أجرة المثل ، ولا بأس ببيع الرطبة الجزة والجزتين وكذلك ورق الشجر من التوت والآس والحناء وغير ذلك ولا بأس ببيعها خرطة وخرطتين . ولا بأس أن يبيع الانسان ما ابتاعه من الثمرة بزيادة مما اشتراه وإن كان قائما في الشجر . ولا يجوز بيع الثمرة في رؤوس النخل بالتمر كيلا ولا جزافا وهي المزابنة التي نهى النبي ص عنها وكذلك لا يجوز بيع الزرع بالحنطة من تلك الأرض لا كيلا ولا جزافا وهي المحاقلة ، فإن باعه بحنطة من غير تلك الأرض لم يكن به بأس وكذلك إن باع التمرة بالتمر من غير ذلك النخل لم يكن أيضا به بأس ، ولا بأس أن يبيع الانسان الثمرة ويستثني منها أرطالا معلومة أو كيلا معلوما واستثناء الربع أو الثلث أو النصف أحوط ، ولا بأس أن يبيع النخل ويستثني منه نخلة بعينها أو عددا منه مذكورا إذا خصصه وعينه بالذكر ، ومتى استثنى شيئا من النخل ولم يعينه بالصفة كان استثناء باطلا ومتى اشترى الثمرة فهلكت لم يكن للمبتاع رجوع على البائع ، فإن كان قد استثنى من ذلك شيئا كان له من ذلك بحسابه من غير زيادة ولا نقصان . وإذا مر الانسان بشئ من الفواكه جاز له أن يأكل منها مقدار كفايته من غير إفساد ولا يجوز له أن يحمل منها شيئا معه إلا بإذن صاحبه ، وإذا كان بين نفسين نخل أو شجر فاكهة فقال أحدهما لصاحبه : أعطني هذا النخل بكذا وكذا رطلا أو خذ مني أنت بذلك فأي الأمرين فعل كان ذلك جائزا .