علي أصغر مرواريد
96
الينابيع الفقهية
منهما بيد المقطوع وأدى الآخر نصف ديته على المقطوع الثاني . وإن أراد المقطوع الأول قطعهما قطعهما وأدى إليهما دية يد واحدة يتقاسمان بينهما على السواء ، وكذلك إن شهدا على رجل بدين ثم رجعا ألزما مقدار ما شهدا به ، فإن رجع أحدهما ألزم بمقدار ما يصيبه من الشهادة وهو النصف . ومتى شهدا على رجل بدين ثم رجعا قبل أن يحكم الحاكم طرحت شهادتهما ولم يلزما شيئا بل يتوقف الحاكم عن إنفاذ الحكم ، وإن كان رجوعهما بعد حكم الحاكم غرما ما شهدا به إذا لم يكن الشئ قائما بعينه فإن كان الشئ قائما بعينه رد على صاحبه ولم يلزما شيئا . وإذا شهدا على رجل بسرقة فقطع ثم جاءا بآخر وقالا : هذا الذي سرق وإنما وهمنا على ذلك ، غرما دية اليد ولم تقبل شهادتهما على الآخر . وينبغي للإمام أن يعزر شهود الزور ويشهرهم في أهل محلتهم لكي يرتدع غيرهم عن مثله في مستقبل الأوقات .