علي أصغر مرواريد

81

الينابيع الفقهية

ويستدعي واحدا واحدا ويسمع شهادته ويثبتها عنده ويقيمه ويحضر الآخر فيسمع شهادته ويثبتها ، ثم يقابل بين الشهادات فإن اتفقت قابلها مع دعوى المدعي فإن وافقتها حكم بها ، وإن اختلفت طرحها ولم يلتفت إليها وكذلك إن اتفقت غير أنها لم توافق الدعوى طرحها أيضا ولم يعمل بها ، وهذا حكم سائر في جميع الأحكام والحقوق من الديون والأملاك والعقود والدماء والفروج والقصاص والشجاج فإن الأحوط فيها أجمع أن يفرق بين الشهود ، وإن جمع بينهم وسمع شهادتهم لم يكن ذلك مما يوجب رد شهادتهم ولا موجبا للحكم بخلافها غير أن الأحوط ما قدمناه . ومن شهد عنده شاهدان عدلان على أن حقا ما لزيد وجاء آخران فشهدا أن ذلك الحق لعمرو ، فإن كانت أيديهما خارجتين منه فينبغي للحاكم أن يحكم لأعدلهما شهودا ، فإن تساويا في العدالة كان الحكم لأكثرهما شهودا مع يمينه بالله تعالى أن الحق له ، فإن تساويا في العدد أقرع بينهم فمن خرج عليه حلف وكان الحكم له ، فإن امتنع من خرج اسمه في القرعة من اليمين حلف الآخر وكان الحكم له ، فإن امتنعا جميعا من اليمين كان الحق بينهما نصفين . ومتى كان مع واحد منهما يد متصرفة ، فإن كانت البينة تشهد بأن الحق ملك له فقط وتشهد للآخر بالملك أيضا انتزع الحق من اليد المتصرفة وأعطي اليد الخارجة ، وإن شهدت البينة لليد المتصرفة بسبب الملك من بيع أو هبة أو معاوضة كانت أولى من اليد الخارجة . ومتى شهد نفسان على امرأة أنها زوجة لزيد وجاء آخران فشهدا أنها زوجة عمرو حكم لأعدلهما شهودا ، فإن تساويا في العدالة أقرع بينهما فمن خرج اسمه كانت زوجته وكان أحق بها . ومتى كانت جارية مع رجل وامرأة فادعى الرجل أنها مملوكته وادعت المرأة أنها بنتها وهي حرة وأنكرت الجارية الدعويين جميعا كان على الرجل البينة بأن هذه الجارية مملوكته ولم يعتقها ، فإن أقام بينة بذلك سلمت إليه ، وكذلك إن أقرت الجارية بأنها مملوكته وكانت بالغة سلمت إليه ، وإن لم يقم بينة ولا تكون هي بالغة أو تكون بالغة غير